الحريري يعيد النقاط للحروف: ”14 شباط جديد”

في اليوم التالي لـ”14 شباط الجديد” استمر “المواطن” سعد الحريري في تحريك الساحة السياسية تحت السقف الوطني، مستقبلاً مروحة واسعة من الشخصيات الوزارية والنيابية والشعبية، ومطلقاً مواقف مذكراً فيها، الأحزاب السياسية أولاً، بأن المهم هو البلد لا المصالح الحزبية، وأن المفترض أن لا أحد أكبر من البلد.
واذ قال الناس كلمتهم أول من أمس، خلال الذكرى الـ19 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لينصروا الاعتدال الذي وحده قادر على تصويب البوصلة الوطنية، فإن “المواطن” سعد الحريري، المستمر في تعليق عمله السياسي، وجه خلال دردشة مع صحافيين في “بيت الوسط” سلسلة “نصائح” تشكل خارطة طريق لإخراج البلد من الهاوية، مؤكداً أنه سيكون “مساعدأ لأي رئيس حكومة لمصلحة لبنان، لكن أنا بالنسبة لي الكراسي لا تعنيني”.
وضع الحريري النقاط على الحروف والسطور في مجمل القضايا المحلية والاقليمية، عن قراره الذاتي تعليق عمله السياسي وعلاقته بالسعودية والتقارب السعودي – الايراني وكيفية افادتنا منه، وعن وليد جنبلاط والانتخابات الرئاسية مميزاً الوضع الشاذ لبلدية بيروت، وصولاً الى الجنوب متوجهاً إلى أهاليه بالقول: “الله يعينهن والله يجنبهن الحرب لأنه من الواضح أن نتنياهو يحاول الذهاب الى الحرب لو مهما كلف الأمر وهو متطرف ومجرم حرب”.
وتوجه الرئيس الحريري مساء إلى عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لاحظ لدى وصوله أن هناك ضوءاً قوياً، قائلاً: “الضو قوي كتير” ليرد الحريري: “هيدا ضو المستقبل”. وتباحث الرجلان في الأوضاع العامة وآخر المستجدات.
دردشة
وكان الحريري أجرى دردشة مع الصحافيين في “بيت الوسط”، وشدد على أنه يتحدث كمواطن لأنه لا يزال على قراره بتعليق العمل السياسي، مشيراً إلى أن الناس قالت كلمتها في 14 شباط. وأكد أن “لبنان تراجع وضعه بسبب تمسك الأحزاب بمواقفها بصرف النظر عن مصلحة البلد، ويجب أن نحل عقدنا بأيادينا”، داعياً الى أن “يعمل اللبنانيون على ترجمة الاتفاق السعودي – الايراني، فنحن من علينا ترجمته وعلى اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم فكل الدول منشغلة بمشكلاتها، والأمور لا تنتظم الا بعودة المؤسسات وأولها انتخاب رئيس للجمهورية”.
ولفت إلى أن “الفرقاء اذا أرادوا انتخاب رئيس فغداً يكون لدينا رئيس جمهورية، اما اذا كل طرف ظل يتمسك برأيه فلن نشهد انتخاب رئيس وأنا مساعد لأي رئيس حكومة لمصلحة لبنان لكن انا بالنسبة لي الكراسي لا تعنيني”، مؤكداً “اذا شهدت أي محاولات لدفع الشارع السني الى التطرف فحكماً سأتدخل”.
ونفى الحريري كل ما يقال عن أن السعودية وراء قرار تعليق عمله السياسي، مشدداً على أنه كان قراره، نافياً أيضاً كل “القيل والقال” حول العلاقة مع المملكة.
أضاف: “التقارب السعودي – الايراني ينفع المنطقة ونكون في سياسة تصفير المشاكل ويسمح باقتصاد قوي. وعندما اتخذت السعودية خيار تصفير المشاكل فلأجل الاستقرار وهو خيار لقيام الاقتصاد، وسياسة تصفير المشاكل الأساس في كل انماء وهي سياسة اتبعتها أنا سابقاً”.
وعما يحصل في فلسطين والجنوب، رأى أن “الحرب يجب أن تتوقف”، متوجهاً إلى أهالي الجنوب بالقول: “الله يعينهن والله يجنبهن الحرب لأن من الواضح أن نتنياهو يحاول الذهاب الى الحرب لو مهما كلف الأمر وهو متطرف ومجرم حرب”.
لبنان الكبير