🟠 خاص – أمن بيروت: المواطن سجين.. و”المعلومات” أمام اختبار الهيبة

بعد تكرار الحوادث الأمنية، وبعد تعرّض أحد فريق عملنا شخصياً لحادث على الطريق وتهّجم بالعصا الغليظة، وبعد كثرة ما نسمعه من عمليات تشليح واعتداء، وتحوّل ليل بيروت ونهارها، إلى بؤر وأوكار للمُجرمين لأي جنسية انتموا، فيما ينفي رئيس” شعبة العلاقات العامة” في قوى الأمن الداخلي العميد جوزف مسلم، صدور أي تحذير من المديرية، للمواطنين ب “اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر عند التجوّل في عدد من شوارع وأحياء العاصمة”، فمَنْ نصدّق؟!
مواقع ومنصات وحسابات وأخبار تتداول بين الناس عن تعرّضهم للأذى وللاعتداء وسقوط ضحايا، بينما تُسارع مواقع أخرى إلى الترويج لتحضير فرع المعلومات واستقصاء بيروت لإطلاق عمليات “الليل الأمني”، بحيث سيكونون حاضرين في مختلف شوارع العاصمة ووسط انتشار واسع لحماية الناس.

هُنا يُطرح السؤال أي مناطق سيكون فيها هذا الانتشار؟، المناطق الفقيرة الشعبية حيث يكثر الفقر والجوع، ويتحوّل إلى مُسببات للإجرام؟، أو في مناطق المطاعم والمقاهي من واجهة بيروت البحرية إلى أنطلياس وسواها؟!
اللبنانيون عموماً، وأهل بيروت خصوصاً أصبحوا بحاجة إلى تعزيز شعورهم بالأمان، فالأمن المسلوب جعلهم سجناء منازلهم، يتهيّبون الخروج كي لا يكون مصيرهم “الطالع مفقود”، فهل تكون هذه الخطوة – إذا صدقت وجرى تنفيذها باحتراف – رسالة أمن وأمان لأهل بيروت، لاستعادة هيبة السلطة أقلّه من المجرمين الصغار، وأصحاب السوابق وقطّاع الطرق.
خاص Checklebanon



