🟠 خاص – تجارة الوعود الفارغة: “الأصفر” يستبيح بيئته

بعيداً عمّا يُصدّرونه على الشاشات من قوّة وانتصار، وأقرب ممّا يؤكدونه في مجالسهم الخاصة من انهزام وانهيار ووجع، لم تعد المعادلة بحاجة إلى تأويل، فالتفاصيل الموجعة التي تعيشها بيئة حزب الله اليوم تكشف عن حجم الانفصام بين الشعارات الرنانة والواقع المرير.

بعد أنّ جرّ الحزب البلد وأهله إلى حربي إسناد؛ الأولى لغزّة والثانية لإيران، تلقّى المجتمع اللبناني ضربتين موجعتين في الرأس، لتكون النتيجة الحتمية أزمة مالية متواصلة يدفع ثمنها النازحون من أمنهم واستقرار مستقبلهم، والخوف كل الخوف من جرّنا إلى “إسناد ثالث”.

اليوم وفيما يُعلن عن الأموال من جهة، وتتدّفق “على ناس وناس” من جهة أخرى، تظهر حقيقة الأولويات المشبوهة لدى قيادة الحزب؛ إذ تكشف مصادر مطلعة عن أنّ “نصف هذه الميزانيات يُخصّص للسلاح والتجهيزات، ويذهب الربع لتمويل البنية التحتية العسكرية من أنفاق ومنشآت”.

واستدركت المصادر لموقعنا: “بينما لا ينال النازحون والمشرّدون سوى فتات لا يتعدّى الـ 5% لدعم صمودهم المزعوم”، مؤكدة أنّ “هذا التوزيع المجحف يفضح زيف الخطاب الذي يدّعي حماية الناس ورعايتهم، فالمواطن ليس سوى وقود للمعارك وورقة ضغط مالي وسياسي”.

وختمت المصادر كاشفة عن أنّ “تقسيط التعويضات على دفعات تمتد لسنة أو أكثر، يضع الناس في طابور انتظار طويل وقاتل وسط ركام بيوتهم. لقد تعب الناس من الانتظار، ومن المتاجرة بآلامهم وأحوالهم التي تُستغل لإعلان انتصارات وهمية على الملأ، بينما الحقيقة المعاشة هي سحق ممنهج لكرامة الإنسان وتمديد غير مسؤول لمعاناته”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة