🟠 خاص – بين انسداد الأفق وخزائن الهدر…أين تذهب حقوق اللبنانيين؟

بكل ما للكلمة من معنى وصلنا إلى “مرحلة الإنهاك والانتهاك”، التي بات الحديث معها عن أي ضرائب جديدة، كُفراً حقيقيّاً لا يستوجب إلا الثورة، فالأوضاع المعيشية الخانقة، تفشّي الفقر والغياب التام للخدمات الأساسية، جعلت كل رسم إضافي استنزافاً لما تبقّى من رمق الحياة..
رغم كل ذلك، يُطالَب المواطن يومياً بتسديد فاتورة أزمات لم يكن سبباً فيها، بينما تتجاهل السلطات عن عمد أو تقصير، منافذ رقمية هائلة كفيلة بإعادة التوازن إلى الخزينة.. دون الاقتراب من جيوب الفقراء والمعدمين.
View this post on Instagram
البدائل المالية المتاحة كفيلة بتغطية العجز وزيادة الإيرادات، إذا ما جرى استعادة الحقوق العامة المهدورة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إلغاء كل ما يتمتّع به رؤساء الحكومات والوزراء والنوّاب السابقون من رواتب تُغني دولاً وهي دون وحه حق، يُضاف إليه الراتب الجديد للنواب الذي بلغ 5000 دولار.
يُضاف إلى ذلك المكتسبات الضريبية الاستثنائية التي تتمتّع بها الكثير من المرافق، وتحرم الدولة سنوياً من ملايين الدولارات المستحقة قانوناً، وهو ام يجب انْ يتماشي مع تفعيل المحاسبة والرقابة المالية من خلال فتح ملفات الهدر والإدارات المتعاقبة، في خطوة عملية ملموسة لاستعادة الأموال العامة.

ولا يجب أنْ ننسى الأموال المتراكمة للدولة على شركات ومؤسسات تتربّح من المال العام، وتُحقق الثروات الطائلة بمبالغ كفيلة بإحداث انتعاش بنيوي في البلد، فيما ملفاتها بسبب المحسوبيات والأمر الواقع تقبع حبيسة أدراج وزارة المالية.
أما الأملاك البحرية والسياحية، فحدّث ولا حرج من بيروت إلى الشمال وما تبقى من الجنوب، حيث يغتصب القطاع الخاص والطبقة المرفّهة – دون وجه حق – ما يحرم الطبقفات الشعبية من متنفسها الطبيعي، بينما تحصد المنشآت السياحية أرباحاً طائلة دون أن تدفع الخزينة العامة بدلاً عادلاً لاستثمار هذه الأملاك البحرية.
خروج الدولة من نفق الأزمة لا يتطلب إرهاق المواطن الغارق في معاناته، بل يفرض فقط التوجّه نحو مكامن الثروة المهدورة، وإخضاع الجميع لسيادة القانون والعدالة الضريبية.
خاص Checklebanon



