دعموش يشن حملة كبيرة على الدولة ويعلن برنامج إيواء….!

عقد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش مؤتمرًا صحافيًا في بيروت، للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد “وعد والتزام”.
وقال دعموش: “نلتقي اليوم معًا لنجدد العهد مع سيد شهداء الأمة”.
وأضاف: “نجدد العهد مع أميننا العام، سماحة الشيخ نعيم قاسم، ومع شعبنا الوفي والمضحّي والصابر”.
وتابع: “نعاهدهم جميعًا، ونجدد العهد بمواصلة هذا الدرب الذي سلكناه للدفاع عن شعبنا وبلدنا، مهما كانت التضحيات، متّكلين على الله، وعلى سواعد مجاهدينا، وصمود شعبنا العزيز الذي لم تهزّه كل التحديات”.
وأشار إلى أن “شعبنا ثابت على نهج المقاومة وخيارها، ومتمسّك بحقه المشروع في الدفاع عن الأرض. لم يستطع العدو النيل من الإرادة والعزم والتصميم على التمسك بالحق والحرية والمقاومة”.
ولفت إلى أنه “شعب لم تستطع كل قوى الشر، مهما تجبّرت وتكبّرت وتوحّشت، أن تنتزع منه إرادته وعناصر قوته، وفي طليعتها المقاومة”.
وقال دعموش إن “هذه المقاومة متجذّرة في الشعب، وهو مستعدّ دومًا للتصدّي لأي محاولة للنيل منها، لأنها روحه وصمام أمان لحاضره ومستقبله في مواجهة الاحتلال والأطماع الصهيونية”.
وأضاف أن “تجارب الماضي محفورة في ذاكرة الشعب، وكذلك تجارب الحاضر، وهو يرى ما فعلته يد الاحتلال بأرضه وقراه، وما خلّفته فيها من دمار على مرأى العالم، في ظل سلطة تخلّت عن السيادة الوطنية على أرضها”.
وتابع: “وقّعت السلطة على صكّ بيع الأرض، وكرّست الاحتلال في الجنوب، واتخذت خطوات ظالمة طالت الشعب، من دون اكتراث بتضحياته”.
وأشار إلى أنه “حتى اليوم، لم تقدّم السلطة ما يبلسم الجراح، بل تحاول تعميقها عبر خطاب يزيّف الحقائق ويحرّض على دماء الشهداء”.
وأكد دعموش أن “خيار المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التخلي عنها”، مشيرًا إلى أن “المقاومة، بأدائها، قدّمت ملاحم بطولية منعت العدو من احتلال الجنوب، وسطّرت للوطن أبهى صور الدفاع عن وجوده”.
وقال إن “احتلال العدو لبعض المواقع لا يعني أنه قادر على الاستقرار في أرضنا، فوظيفة المقاومة تختلف عن وظيفة الجيوش النظامية، إذ تعمل على استنزاف الاحتلال حتى طرده”.
وأضاف أن “حدوث تطورات لا يعني إطلاقًا القبول بالاستسلام والخضوع، فموازين القوى قابلة للتغيير”.
وشدد على أن «هذه السلطة لا تستطيع منع شعبها من ممارسة حقه الإنساني والأخلاقي والقانوني”، داعيًا إياها “اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق، والعودة إلى أحضان شعبها”.
كما دعا دعموش السلطة إلى “عدم الرهان على الخارج”.
ودعا “جميع اللبنانيين إلى إدراك خطورة المرحلة التي يمر بها البلد، واعتماد لغة التلاقي والحوار بدلًا من التحريض والكراهية، اللذين يزيدان من حدّة الانقسام والتباعد بين مكوّنات المجتمع”.
وأكد “حرصنا على بناء دولة قوية وعادلة، قائمة على الشراكة الوطنية، كما نصّت وثيقة الوفاق الوطني، وتطمئن جميع أبنائها، وتدعم خيار التحرير بجميع الوسائل”.
وأشار الشيخ علي دعموش إلى أن “الدولة لم تضع هذا الملف حتى الآن على طريق المعالجة، سواء عبر السعي إلى تأمين التمويل، أو استكمال آلية مسح الأضرار واحتساب بدلات التعويضات، فيما لا يزال النص المقترح في أدراج الحكومة”.
وقال: “نحن في حزب الله مستمرون في خدمة شعبنا وبذل كل جهد ممكن من أجل عزته وكرامته. ومهما فعلنا، نبقى عاجزين أمام أمّ شهيد ترفع صورة ابنها مفتخرةً بما قدّم”.
وأضاف: “نبقى عاجزين أمام طفل يعاهد أباه الشهيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك، لكنها لم تتخلَّ عن إيمانها ولا عن حقها المشروع في المقاومة”.
وتابع: “ما نقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على عاتق الدولة، ولا نبحث من خلاله عن أي مكسب، بل هو وعد والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحّي”.
وأكد دعموش أن “جهودًا كبيرة تُبذل من أجل تنفيذ هذا الالتزام، ولسنا معنيين في هذا المجال بحجم المبالغ الإجمالية في كل دفعة من المبالغ المقررة”.
وخاطب دعموش الأهالي والسكان المتضررين قائلًا: :أنتم حقًا، كما وصفكم سيد شهداء الأمة، من أشرف الناس وأكرم الناس، وقد أذهلتم العالم بعظيم تضحياتكم، صبرتم وتحملتم العدوان والكثير من الأذى الداخلي، وبقيتم الأحرص على بلدكم، ولم يتمكن أحد من دفعكم إلى التخلي عن الخيار الذي آمنتم به، وهو خيار لبنان الواحد الموحّد”.
وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إن “أولئك الذين راهنوا على الحصار وروّجوا له، وظنّوا أن العقوبات ستمنعنا من السعي، لم يكتفوا بذلك، بل عملت بعض المؤسسات على تضييق الحصار لمنع وصول المعونة إلى المتضررين”.
وأضاف أن “كل تلك المحاولات سقطت أمام إرادة شعبنا، وتبيّن أن جميعها لم تقف أمام تحمّل مسؤوليتنا للتخفيف من آلام شعبنا”.
وتابع: “نثبت مرة أخرى أننا المقاومة التي لا تتخلى عن مسؤولياتها، وتفعل أي شيء ليبقى الشعب عزيزًا مرفوع الرأس، وسيبقى كذلك”.
وأشار دعموش إلى أنه “انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الشيخ قاسم بتقديم المساعدة المالية لشعبنا المضحّي، نعلن اليوم عن برنامج الإيواء للذين دُمّرت منازلهم أو تضررت ولم تعد صالحة للسكن”.
وأوضح أن “هدف برنامجنا هو الناس والمتضرر المباشر الذي هُجّر من مسكنه الفعلي ولا يملك مسكنًا بديلًا”.
وقال إن البرنامج “يوفّر استئجار منزل وشراء أثاث، كما هو البرنامج الذي عملنا عليه عام 2024، والضوابط مرتبطة بالإمكانات المتوافرة، وإلا فإن شعبنا كله يستحق أن نقدّم له كل شيء”.
وشرح أن البرنامج “يشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدومة بالكامل أو جزئيًا، وأصحاب الوحدات السكنية في الأبنية المقرّر هدمها كليًا أو جزئيًا، استنادًا إلى الدراسات”.
وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن “المبلغ هو بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية، فيما أن المبلغ المعتمد خارج بيروت والضاحية هو 12 ألف دولار”.
وأضاف أن “المبلغ يلحظ بدل إيجار 6 آلاف دولار في الضاحية وبيروت و4 آلاف خارجهما”.
وأشار إلى أنه “سنبدأ بالدفعة الأولى، وقيمتها 3500 دولار للضاحية وبيروت و3000 دولار خارجهما، وهناك لائحة تفصيلية لدى اللجان المكلفة من قبل حزب الله لإدارة العملية”.
وقال: “لأننا جميعنا شركاء في المعالجة، من لديه منزل آخر يستحق أن يتحمل معنا عدم دفع بدل إيواء، ولكنه يأخذ بدل أثاث”.
وأكد أن “هذه المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعدوان، وسنتوجه فيها إلى المواطن بصفته الإنسانية وانتمائه إلى وطن واحد، بأننا ننظر إلى الجميع نظرة الانتماء إلى بلد واحد وشعب واحد”.
وشدد على أن “يدنا ستبقى ممدودة إلى كل من وقع عليه ضرر في بلدنا، بمعزل عن موقفه السياسي، وسنبقى على عهدنا كما كنا سابقًا”.
وأوضح دعموش أن “وحدات حزب الله عملت على مسح شامل في القرى والبلدات الجنوبية والضاحية، وشكّلنا اللجان المختصة التي لا تزال تستكمل عملية إحصاء ومسح الوحدات المستحقة للإيواء”.
وأضاف: “أصبح لدينا صورة واضحة، واعتمدنا آلية مرنة لإعداد جدول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث نقوم بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة المسح المعدّة والموحّدة من شركة معمار”.
VDL



