انخفاض أسهم مرشحين: انفانتينو الأقرب لولاية جديدة برئاسة فيفا 2027

أعلن اللاعب السويسري السابق رامون فيغا رسمياً عزمه الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقررة العام المقبل. وسيصبح فيغا، البالغ 55 عامًا، أول شخصية تعلن بشكل صريح منافسة الرئيس الحالي جياني انفانتينو الذي يسعى بدوره للفوز بولاية جديدة في آذار المقبل.
توحيد أسرة كرة القدم
يأتي ترشح النجم السويسري السابق في ظل تراجع الدعم والانتقادات المتزايدة لانفانتينو بعد محاولة إشراك مستثمرين من القطاع الخاص، ولا سيما منهم شقيق صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، لامتلاك حصة تصل الى 20% في كيان تجاري جديد تابع للفيفا “FIFA FORWARD Entreprise ” ويمتلك حقوقاً مرتبطة بعدد من المسابقات، بينها كأس العالم و كأس العالم للأندية.
وفي برنامجه الانتخابي تعهد فيغا بالسعي لإعادة توحيد أسرة كرة القدم العالمية واجراء إصلاحات حقيقية, وتحديث الفيفا لاستعادة الاستقرار والمصداقية وبناء الثقة من جديد.
وبمواجهة الإدارة الحالية وجه فيغا انتقادات حادة لها في ما خص ضعف الحوكمة، الذي أفقد الفيفا برأيه مصداقيتها وثقتها داخل الأسرة الكروية العالمية.
ويمتلك المرشح الجديد مسيرة طويلة داخل الملاعب، إذ دافع عن ألوان منتخب سويسرا بين العامين 1993 و 2001، ولعب مع أندية عدة، أبرزها توتنهام وسلتيك وكالياري. وحقق لقب كأس الرابطة الانكليزية مع توتنهام، قبل أن يحقق الثلاثية المحلية مع نادي سلتيك الاسكتلندي.
تراجع دعم أنفانتينو
أتت خطوة فيغا أيضاً، في وقت يتراجع فيه دعم أنفانتينو من عدد من الاتحادات الوطنية، ولا سيما تلك المنضوية تحت لواء الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، الذي أعلن نيته تقديم مرشح منافس لانفانتينو قبل الموعد النهائي في 18تشرين الثاني /نوفمبر، في اجتماع عقده قادة كرة القدم في أوروبا في برلين، وسط مساعٍ أوروبية لاختيار رئيس جديد للفيفا، في وقت تشمل خطط اليويفا كذلك إعداد شكوى جنائية ضد انفانتينو في سويسرا بتهمة سوء الإدارة المالية المحتمل في صفقة خصخصة حقوق كأس العالم، وكذلك مطالبة المحاكم الأميركية بالكشف عن الأدلة المتعلقة بالقضية.
وكان رئيس “يويفا” ألكسندر تشيفيرين ، قد اتهم المؤسسة الدولية “فيفا” بإستخدام عبارات مثل “التطوير” و”الديموقراطية” و”التشاور” لتغطية قرارات يقول الأوروبيون إنها “اتخذت بعيداً من أصحاب المصلحة الحقيقيين”. ووضع تشيفرين المسألة في أبسط صورة وأقساها، قائلاً: “المسؤولون في كرة القدم أوصياء وليسوا ملّاكاً، ولا يملكون حق بيع مستقبل اللعبة”. وأردف: “المال يمكن أن يساعد كرة القدم على النمو، لكنه لا ينبغي أن يحدد ما الذي يمكن التخلي عنه”.
قبل ستة أشهر من استحقاق انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في العاصمة المغربية الرباط، التي ستكون الوجهة التي ستقصدها جميع الاتحادات الوطنية الاعضاء في الاتحاد الدولي لحضور المؤتمر السنويي للعبة في 18 آذار/مارس، يواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” برئاسة السلوفيني ألكسندر تشيفيرين صعوبة في إيجاد مرشح يمثل ويساهم في توحيد المعارضة المتنامية في وجه جياني أنفانتينو. فرغم المشاورات الجارية والموقف الموحد الذي تظهره بعض الاتحادات الأوروبية ( 55 اتحادًا وطنيا معارضا لانفانتينو) واتحادات أميركا الشمالية (35 اتحادًا وطنيا) وآسيا، لم يؤدِّ إلى نتائج ملموسة حتى الآن. وكذلك تصطدم هذه الجهود بصعوبة أن يكون المرشح أوروبياً بسبب خشية العالم من هيمنة الاتحاد الأوروبي، صاحب الحضور والثراء الكبير على “فيفا”.
انخفاض أسهم مرشحين
وانخفضت في الوقت عينه أسهم بعض المرشحين المطروحين، وأبرزهم الكندي فيكتور مونتاغلياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” لارتباطه بانتخابات الاتحاد القاري، والقطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي استبعد نفسه من المعركة الانتخابية.
في ،المقابل تعد أفريقيا المنطقة التي يشعر فيها أنفانتينو بأكبر قدر من الدعم لتجديد ولايته، وسط تأييد له من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم برئاسة باتريس موتسيبي وأعضائه من الاتحادات الوطنية الأربعة والخمسين. وكذلك الأمر بالنسبة إلى اتحاد أميركا الجنوبية “الكونميبول”، حيث يحظى أنقانتينو بدعم كبير منه ومن أعضائه العشرة. فقد كان الاتحاد القاري أول اتحاد دعم أنفانتينو بفوزه بولاية أخرى حتى قبل تأكيده الترشح للمنصب.
و في حين أوضح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم موقفه برئاسة الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة باصطفافه إلى جانب كل من الاتحادات الأوروبية وأميركا الشمالية، إلا أن القارة الصفراء شهدت انقساماً بين أعضائها حيال هذا الموقف. فباستثناء الأردن، أعلن حتى الآن كل من لبنان (الذي يحمل أنفانتينو جنسيته) والإمارات والكويت والسعودية (المؤكد استضافتها لكأس العالم 2034) واندونيسيا وقطر والفلبين وغيرها من الدول دعمها العلني لرئيس الفيفا.
لا تلوح في الافق أي شخصية جديّة (حتى الآن) منافسة لأنفانتينو على منصة رئاسة الاتحاد الدولي. وبالرغم من خسارته دعمًا سياسيًا ومواجهته معارضةً أوروبية شديدة ومتصاعدة، لا يزال الأقرب لولاية جديدة برئاسة فيفا 2027 وسط تأمينه الغالبية من الأصوات التي تبقيه في موقعه، وعجز يويفا عن إيجاد منافس له. لكن التوجه قائم لتلقيص صلاحياته بعد انتخابه عبر الحوكمة والقضاء، وحصر علاقاته ذات الطابع السياسي المباشر، بعيدأ عن استقلالية عمل المؤسسة الرياضية.
المدن



