تحضيرات إسرائيلية لضربة على طهران دون موافقة واشنطن..

قال المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوسي يهوشع إن إسرائيل ستبقى في حالة تأهب قصوى حتى الانتخابات الأميركية، خشية أن تستغل طهران هذه الفترة لشن هجوم.
تستعد إسرائيل وإيران لاندلاع جولة جديدة من القتال بينهما، وسط مخاوف متبادلة من أن يبادر أحدهما بالهجوم، بعد سلسلة مواجهات انتهت من دون حسم.
وكانت تقديرات استخباراتية قد رصدت مؤشرات على احتمال تحرّك من طهران أو جماعات متحالفة معها خلال الفترة المقبلة. كما حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في 29 سبتمبر/أيلول، من هجمات مباغتة قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
لكن في الوقت نفسه، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر في الجيش أن إسرائيل قد تبادر إلى حرب ضد الجمهورية الإسلامية، إذا اقتضت التطورات ذلك، وأن نتنياهو قد يأمر بشن هجمات “استباقية”.
وقال المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوسي يهوشع إن إسرائيل ستبقى في حالة تأهب قصوى حتى الانتخابات الأميركية، خشية أن تستغل طهران هذه الفترة لشن هجوم.
كما اتهم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك نتنياهو بتهيئة الظروف لمواجهة قد تؤدي إلى تأجيل الاقتراع، محذراً من امتداد تداعياتها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي الخليج، عززت الولايات المتحدة دفاعاتها .وكشف موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي، أن الجيش الأميركي أرسل بطاريتي “باتريوت” إضافيتين، إحداهما إلى السعودية لحماية منشأة نفطية، والأخرى إلى قطر لحماية منشأة للغاز.
وجاءت الخطوة وسط مخاوف في الرياض والدوحة من تعرض منشآت الطاقة لهجمات إيرانية إذا استأنفت الولايات المتحدة عمليات عسكرية واسعة ضد طهران.
ولا تقتصر المخاوف من اتساع القتال على دول الخليج، إذ يمكن أن تدخل جماعات متحالفة مع إيران في لبنان والعراق واليمن على خط المواجهة، إذ يشهد اليمن بدوره تصعيداً قرب باب المندب، بعد أشهر ظهر خلالها تنسيق بين الحوثيين وجماعات عراقية.
تحذيرات إيرانية
من جهتها، تحدثت طهران خلال الأشهر الماضية عن تغيير في عقيدتها العسكرية. وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده سترد “بشدة” على أي عمل عسكري يستهدفها، محذرًا من أن اندلاع حرب جديدة ضد إيران سيجعل “نيرانها تطال الجميع”.
وأضاف أن طهران “ليست بانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية”، مؤكدًا أنها سترد على أي عمل عسكري ضدها “سواء قبل الانتخابات أو بعدها”.
وحذر من أن أي عمل إسرائيلي ضد إيران، سواء تم “من تلقاء نفسه أو بتحريض أمريكي”، سيقابل برد إيراني يستهدف “مصالح واشنطن فورًا وبقوة”.
كما دعا الدول التي تستضيف قوات أمريكية في المنطقة إلى إدراك أن سبب انعدام الأمن، بحسب قوله، هو “الوجود الأمريكي”.
وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية إن إسرائيل، إذا ارتكبت “خطأ في الحسابات” وشنّت حربًا جديدة ضد إيران، ستتلقى “ردًا قويًا”.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن السؤال لم يعد يتعلق فقط بموعد الجولة المقبلة، بل بمن سيوجه الضربة الأولى.
EURO NEWS



