🟠خاص – الجنوب أمام المرآة… والسؤال ليس لنواف سلام!

زيارة نواف سلام إلى النبطية لم تكن زيارة عادية، وربما لهذا السبب ضجّت بها وسائل التواصل.

ما يثير الإنتباه ليس فقط أن رئيس الحكومة ذهب إلى الجنوب واستمع الى اهله، بل أن الزيارة طرحت سؤالاً بسيطاً جداً: “وينهم” الذين لطالما رفعوا اسم الجنوب والمقاومة؟

لماذا لم نرَ هذا الحضور نفسه من بعض النواب والشخصيات والأصوات التي تتحدث باسم الجنوب؟ ولماذا، عندما يذهب رئيس الحكومة إلى أهل المنطقة، يبدأ البعض بتوزيع تهم العمالة والتخوين، وكأن مجرد الحديث عن الدولة أصبح جريمة؟

والأهم أن أصواتاً جنوبية، ومثقفين وكتاباً وشخصيات لا يمكن وضعها في خانة واحدة، بدت أكثر استعداداً لسماع خطاب الدولة. وربما لأن الناس، بعد كل ما دفعته من بيوت مهدمة وخسائر ونزوح وقلق على المستقبل، بدأت تسأل أسئلة مختلفة.

من يعيد الإعمار؟ من يحمي الناس؟ من يقرر الحرب والسلم؟ ومن يضمن ألا يدفع الجنوب مرة أخرى ثمن قرارات لا يملكها؟

وهنا السؤال الأكبر، الذي لا يتعلق بنواف سلام وحده:

عندما تأتي الانتخابات، هل ستعود صناديق الاقتراع لتنتج الأشخاص أنفسهم، بالخطاب نفسه والوعود نفسها؟ أم أن كل هذا الوجع سيترك أثراً حقيقياً في الوعي؟

ربما آن الأوان أن يصبح الصوت الانتخابي محاسبةً لا ولاء، واختياراً لا وراثة وتبعية، وسؤالاً عن المستقبل لا تصويتاً للماضي.

ربما هذه المرة، الجنوب لا يريد أن يُسمَع صوته فقط… بل يريد أن يقول “كلمته”…

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة