🟠 خاص – ملعب أم ساحة قتال؟.. سقطت الرياضة وحضر السكين في عكار

من بيروت إلى عكار، الاقتتال واحد على لعبة كرة السلة، ولكن..
تحوّلت أرض ملعب عندقت في عكار، من مضمار للتنافس الرياضي الشريف، إلى حلبة للمصارعة الهمجية المطلقة، حيث امتزج صراخ المشجعين برائحة الدم وعربدة السكاكين.

مباراة مُفترض أنْ تجمع فريقَيْ تكريت وعندقت، تحت مظلة “الروح الرياضية” والتآخي، انحدرت في لحظات خاطفة، إلى شجار شوارعي طافح بالحقد والاحتقان، وتُوّجت بطعن إنسان بسكين (حسب المعلومات)، وكأنّ الاحتكام إلى لغة الحديد والدم بات البديل الطبيعي والوحيد لخسارة نقطة أو الانزعاج من صفارة حكَم.
إنّ السقوط الأخلاقي الذي شهدته تلك اللحظات يعكس فراغ العقل، وانحدار الوعي لدى جماهير لم تعد ترى في الملعب سوى مسرحاً لتفريغ أحقادها وضغائنها الدفينة، ولولا تدخّل الجيش اللبناني في الوقت المناسب لتطويق المكان وفرض الهدوء، لكانت الكارثة قد اتسعت لتلتهم أرواحاً أخرى سحقتها العصبية الضيقة والهمجية.

خلاصة القول، مَنْ يرفع سكيناً ويغرسه في جسد خصمه بسبب لعبة ما، ليس رياضياً ولا مُشجّعاً ولا ينتمي للإنسانية بصلة، بل هو مجرم طليق يحتاج إلى الردع والعقاب الصارم خلف السجون، لا إلى مجرّد إخلاء للملعب وتفتيت للتشنجات ببيانات ديبلوماسية جوفاء تؤجل الانفجار القادم ولا تعالج أسبابه، بانتظار جلاء التحقيقات وبروز أولى ملامح الحقيقة والخلفيات!!
خاص Checklebanon



