🟠الجنرال الإيراني غاضب: قاآني يُهدّد العراقيين بشدة ويتحدى “النظام لن يسقط” و”حكومة الزيدي عمرها قصير”!

لا يتردد مسؤول عراقي كبير في وصف شخصية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني، خلال زيارته القصيرة إلى العراق، بأنها “شخصية مضطربة جداً”، إذ إنه وزّع “الترغيب والترهيب” على حلفائه وخصومه خلال لقاءات قصيرة وعاصفة تخللتها ما وصفها المسؤول العراقي لـِ “المدن”، بأنها “لحظات شكّ” في قدرة النظام الإيراني على تثبيت نفسه خلال المرحلة المقبلة، إذ إن قاآني قد كرر كثيراً وعلى نحو مبالغ فيه، أن “النظام في بلاده” لن يسقط، وعلى الحلفاء قبل الخصوم في العراق أن يقرروا بالسرعة الممكنة شكل العلاقة مع إيران، وتحديداً مع الحرس الثوري الإيراني.

لحظات الخيانة

ووفق المسؤول العراقي، فإن الجنرال الإيراني كان غاضباً بشدة وهو يستمع لشروحات من فصائل عراقية ممولة إيرانياً، عن صعوبات إقليمية ودولية تواجه طريقة عمل هذه الفصائل لصالح إيران في المرحلة المقبلة، مع تضييق داخلي تمارسه حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إذ يُنْسَب إلى قاآني القول إن طهران لن تتسامح أبداً مع “لحظات الخيانة” التي حاولت فصائل عراقية ممارستها سراً ضدها، وأنه حالما تنتهي أزمة المواجهة بين إيران وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فإن طهران ستبدأ ما أسماه “حساباً ثقيلاً” لكل مَن خانها في أزمتها.

مرونة سياسية فقط

تهديد الجنرال الإيراني يُعتقد وفق مؤشرات عراقية، بأنه قد أثمر بسرعة أكبر من المتوقع، إذ بدأت شخصيات وفصائل عراقية إبلاغ الجهات الرسمية العراقية بتأجيل مواعيد لقاءات مع قيادات أمنية وعسكرية عراقية للاتفاق على موضوع حصرية السلاح بيد الدولة. ويقول المسؤول العراقي إن قاآني أبلغ فصائل عراقية إن ما تسمح به إيران لها في إطار المرونة السياسية، هو إطلاق وعود ببحث ملف السلاح، لكن تسليمه “خط أحمر” بالنسبة لطهران، وأن إيران هي بالأساس “صاحبة السلاح”، علماً أن حكومة الزيدي كانت قد حددت نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل، موعداً نهائياً لجزئية “حصرية السلاح” بيد الدولة.

ويقول المسؤول العراقي إنه من الواضح أن إيران تعول بشدة على جزئية سقوط الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وتقييد النصف الثاني من ولاية الرئيس ترامب بأغلبية للحزب الديمقراطي، الذي من المتوقع أن يقرّ سياسات مناهضة تماماً لما يريده ترامب، إلا أن الجنرال قاآني قد نُسِبت إليه عدة أقوال غامضة في بغداد، من بينها أن إيران تستعد لـ”حدث كبير جداً” قبل نهاية 2026، وأن إيران بعده ستكون القوة الإقليمية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وأنه لن يكون بمقدور أي قوة إقليمية تهديدها بعد ذلك الحدث، الذي جاء في إطار تهديدات مضطربة جداً لقاآني في بغداد وجهها لشخصيات عراقية التقاها، فيما تحدث أيضا عن أن حكومة الزيدي “عمرها قصير”، وأنها ستسقط قريباً دون أن يحدد أي إطارات زمنية.

عامر الحنتولي – المدن

مقالات ذات صلة