طهران تكشف ملامح “النظام الجديد” لإدارة مضيق هرمز!

أكد عضو في فريق التفاوض الإيراني، مساء الأربعاء، أن التفاهم الجديد بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز لا يُعد تنفيذًا للبند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وُقعت في 18 يونيو/حزيران الماضي بين طهران وواشنطن.
وقال كاظم غريب آبادي، وهو أيضًا مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، خلال مقابلة مع برنامج “ميز الدبلوماسية”، إن “دول المنطقة قبلت بأن تتولى إيران وسلطنة عُمان التوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز، باعتبارهما الدولتين الساحليتين المعنيتين بإدارة الترتيبات الخاصة بهذا الممر البحري الاستراتيجي”.
وأضاف أن “ما ورد في البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد كان بمثابة مبادئ توجيهية، وليس الصيغة النهائية أو المخرج النهائي للمفاوضات”
وأوضح آبادي، أن “المبادئ العامة كانت موجودة في المذكرة، لكن الشكل النهائي كان مرتبطًا بنتائج المباحثات بين طهران ومسقط”.
وأوضح المسؤول الإيراني، أن النموذج الذي يجري التفاهم بشأنه حاليًا “يُعد نموذجًا جديدًا”، ولا يمثل استمرارًا للنظام الذي كان مطبقًا خلال السنوات الستين الماضية، لافتًا إلى أن هذا النموذج يأخذ في الاعتبار التطورات الحالية، والظروف الأمنية المحيطة بإيران، والترتيبات المستقبلية التي يجب أن تحكم إدارة مضيق هرمز.
وقال غريب آبادي، إن “جميع هذه القضايا أُخذت في الاعتبار، وحتى تغيير هذه الترتيبات، رغم أن المسار الحالي مؤقت، يمثل تحوّلًا مهمًا بعد مرور ستة عقود على النظام السابق”.
مراحل متقدمة
ووصف المسؤول الإيراني المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات عبور السفن وإدارة مستقبل مضيق هرمز بأنها “وصلت إلى مراحل متقدمة، ولم تكن سهلة”، مؤكدًا أن التفاهم بين الجانبين بات قريبًا من الاكتمال.
وقال آبادي، إن “المفاوضات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز لم تكن بسيطة، والهدف الأساسي لطهران خلال هذه المباحثات هو تأمين المصالح والأمن القومي الإيراني”.
وأضاف أن إيران تجري منذ أكثر من 3 أسابيع مشاورات ومحادثات مع الحكومة العُمانية، تشمل تحديد ترتيبات عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى وضع الأسس المتعلقة بترتيبات إدارة المضيق مستقبلًا، وهو الموضوع الذي كان منصوصًا عليه أيضًا فيما يُعرف بـ”مذكرة تفاهم إسلام آباد”.
وأوضح المسؤول الإيراني، أن بلاده طالبت بتغيير مسارات عبور السفن في المضيق، معتبرًا أن “المسارات القديمة لم تعد تتناسب مع الظروف الصعبة الحالية التي تهدد الأمن القومي للجمهورية الإسلامية”، ولذلك بدأت طهران الحوار مع مسقط انطلاقًا من هذا المبدأ.
وأشار غريب آبادي إلى أن أحدث تطورات المفاوضات تُظهر التوصل إلى تفاهمات مبدئية حول معظم القضايا المطروحة، بما في ذلك خرائط مسارات دخول وخروج حركة الملاحة البحرية والجوانب المرتبطة بها، مؤكدًا أن الموضوع لا يقتصر على تحديد مسار بحري جديد، بل يشمل ترتيبات أوسع.
وقال: “يمكنني القول إننا توصلنا تقريبًا إلى تفاهمات مبدئية بشأن جميع الموضوعات المطروحة مع عُمان، وقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا في هذه المحادثات، وأصبحت هذه التفاهمات على أعتاب الوصول إلى المرحلة النهائية”.
erem news



