🟠 خاص – فاتورة الموت على نفقة الجياع: اللبناني يُسدّد كلفة علاج جرحى “الإسناد”

من المُسلّم به، لو أنّنا نعيش في كنف دولة طبيعية، وفي زمنٍ خالٍ من إقحامنا بحروب الآخرين على أرضنا، أنْ تكون الطبابة والعلاج حقّاً مكفولاً لكل مواطن عاجز عن الإنفاق، ويحمل هوية هذا الوطن.
لكننا، وفي قلب عبثية الحروب “المُستجلبة” إلى أرضنا فرضاً، نقف أمام سؤال يصفع الجميع: على عاتق مَنْ تقع مسؤولية معالجة آلاف الجرحى اليوم؟، ومن أين تؤمَّن أموال هذه العلاجات التي تحوّلت إلى كلفة إضافية ثقيلة، تُفاقم زواريب الهدر وتعتصر كاهل المُكلّف اللبناني المُنهك أساساً بالضرائب؟
من هنا، تكشف المعلومات عن أنّ الخزينة العامة تتكفّل بعلاج نحو 12400 جريح سقطوا في حربي “إسناد غزّة وإيران”، اللتين استجرّهما “حزب الله” على البلاد، ليبقى السؤال الأكثر حرقة على ألسنة اللبنانيين: بأي حقّ نُكلّف بتغطية هذه الفاتورة الضخمة من خلال اقتطاع المزيد من أقواتنا وفرض زيادات جائرة على الوقود وتذاكر السفر؟

وفيما تتسرّب الأخبار عن جهود حكومية “شيطانية” لابتداع ضرائب ورسوم جديدة لزيادة الواردات، ينفتح ملف إدارة المال العام على مصراعيه؛ حيث تُدار الأولويات بأسلوب السرقى والهدر والفساد وامتصاص جيوب المواطنين الفارغة، لترقيع نفقات استنزافية فرضتها قرارات أحادية، أوقعت البلد في أسوأ محظور.
ختاماً، نحن لسنا بصدد الادّعاء بأنّ الإنفاق الاستشفائي هو ما “كسر ظهر الدولة” فقط، لكنّه بالتأكيد باب جديد صارخ للتسيّب والهروب إلى الأمام. سلطة تتذرّع بالبحث عن أبواب “بسيطة” لزيادة الإيرادات، بينما تتفرّج على نزيف النفقات الهائلة الناجمة عن ملفات الحرب وغيرها، من دون أنْ تجرؤ على طرح حلول مستدامة تُنقذ ما تبقى من مالية الدولة.
خاص Checklebanon



