🟠 خاص شدة قلم – «التميمي يُعرّي الدُر»؟!.. انتهى زمن «أبواق طهران»!

سقطت أقنعة التزوير الإعلامي.. ولم يعد في الوقت اتساعٌ لـ”تدوير الزوايا” والدجل والتدليس.. فهل كان علينا انتظار الباحث والكاتب العراقي غيث التميمي.. ليصرخ في وجوهنا بالحقائق التي نحاول التعامي عنها؟!.. هل كان ينبغي للتميمي أنْ يضع إصبعه على جراحنا النازفة.. كي نستفيق من وهم “الانتصارات الإلهية”.. التي لم تجلب للبنان سوى الخراب والعزلة؟
https://www.facebook.com/reel/1353695976890572
لقد كان مشهداً مخزياً أنْ نرى حسن الدر.. الذي ارتدى لسنوات “قليلة” قناع الحيادية والوسطية.. ينكشف فجأة كجندي مُطيع في صفوف الجيوش الإعلامية التابعة للحزب.. فيقفز فوق أشلاء الجنوب وخراب البلد.. ليبرّر جنون حروب “الإسناد” ومجون القرارات المنفردة..

أمام هذا السقوط الأخلاقي والإعلامي.. لم يملك التميمي إلا أنْ يفتح النار الكلامية – ومعه كل الحق – فقد وصل القرف بالأشقاء العرب إلى حدّ الاستفراغ من هذا الانحدار القولي والعملي.. فكان التميمي صريحاً وواضحاً حين عرّى الذهنية المستلبة للقرار الإيراني.. ذهنية لا ترى في الدمار الشامل وتشريد الأهالي وضياع الدولة اللبنانية سوى “صموداً”.
لقد عمّق التميمي آلام “الورم الإيراني الخبيث” في أجسادنا.. حين كشف العقلية الخاضعة بالكامل لطهران.. فتُقدّس مَنْ دبّر دمار لبنان وحوّل جنوبه إلى ساحة مستباحة.. بينما تُجرّم وتُخوّن مَنْ يحاول انتزاع اعتراف دولي يحمي ما تبقى من كرامة الوطن..

أيّ قاع هذا الذي وصلنا إليه حين يُطالب العالم كلّه بإبعاد لبنان عن المحرقة.. بينما يصرّ “المتأيرنون” على سوقنا إلى الذبح خدمةً لمشاريع عابرة للحدود؟.. أيّ منطق هذا الذي يُجرم محاولات الإنقاذ الديبلوماسي والاستعانة بالشرعية الدولية.. بينما يُؤلّه مَنْ أقحم البلاد في حروب عبثية خاسرة.. متجاهلاً التوسلات الدولية والعربية ونداءات العقل بإبعاد لبنان عن المحرقة؟
ويبقى أنّ الموجع أكثر من دمار البلد هو.. أنّ “البعض” ممَّنْ يُوصفون بـ”أبنائه” – للأسف – يُمعنون في تلميع صور “المُتسببين بالدمار”.. ثلّة من إعلاميين ومتفوّهين تحوّلوا إلى أبواق تبرير لنهج عطّل المؤسّسات.. ومنع تشكيل موقف سيادي يجمع اللبنانيين.. وأغرق الاقتصاد.. حتى أصبح لبنان ساحة لتصفية الحسابات على حساب دماء أبنائه وأمنهم.. ما جعل الشقيق العربي يرى في خيارات حاملي هذا المشروع.. خطراً مباشراً وتهديداً لكرامته وأمنه.

مصطفى شريف – مدير التحرير



