🟠خاص – شروط الدول المانحة لإعادة الإعمار.. «فتّش عن الحزب – وينيه الدولة»؟

بينما تخوض الدولة سباقاً مع الوقت لإيواء العائدين إلى الجنوب، تستمر منابر التعبئة في تخوين اليد التي تمتد للإنقاذ، وفيما تندفع “الشرعية” بمؤسّساتها الرسمية وجيشها الوطني لترميم ما أفسدته المغامرات غير المحسوبة، يأتيك مَنْ يهدم ويزعزع، ويزرع الأفكار المسمومة في العقول الفارغة، وهو ما أثبتته فيديوهات البعض الذين حاربوا زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى زوطر الغربية.

من هنا، وفيما تبادر الدولة إلى بث روح الطمأنينة في الأهالي، وتجسيد حضورها الميداني عبر ملف “مشاريع الإيواء السريع”، بدءاً من المبادرات النموذجية كالبيوت الجاهزة في “زوطر الغربية” وتأمين البنى التحتية والتنسيق مع الشركاء الدوليين والعرب، يتكشّف الحجم الحقيقي لعجز “الثنائي الشيعي”، لاسيما “حزب الله”، الذي كان السبب المباشر في سَوْقِ الجنوب نحو هذه الكارثة.

فقد تحوّلت الشعارات الرنانة إلى صمت وغياب عن السمع وقت الامتحان العملي، وفشل “الثنائي” ومؤسّساته الموازية في تقديم خطة واحدة تحمي الناس من التشرّد أو توفر لهم سقوفاً آمنة تُعوّضهم عن بيوتهم المهدّمة، في حين تخوض الدولة معركة سيادية وحيوية على الطاولة وفي الميدان، تبدأ من مفاوضات روما المرتقبة لوضع خطة تفصيلية لإعادة الإعمار.

وكشفت “مصادر مطلعة على الخطوط العريضة للخطة” لموقعنا أنّ “تكلفتها تتراوح بين 12 و15 مليار دولار بتمويل دولي وعربي وخليجي شرطه الأساسي: إبعاد حزب الله ومؤسّساته كلياً عن إدارة أموال التعويضات أو التحكم بالمستفيدين”.

لكن استباقاً لخطط الإعمار، بدأت الدولة وبمبادرة تركية – حسب المعلومات – الترتيب لإنشاء أوّل 100 بيت جاهز (من النموذج التركي السريع) كحلّ آجل وفعّال يُعيد الأهالي فوراً بانتظار استكمال البنى التحتية والانطلاق في الإعمار الدائم، فهل يعقل الجنوبيون أنّ العودة إلى حضن الدولة خيارهم الوحيد؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة