إسرائيل تؤكد بقاء قواتها جنوبي لبنان “لفترة غير محدودة”

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك بلاده بإبقاء قواتها في جنوب لبنان، فيما دافع الرئيس اللبناني عن اتفاق الإطار، مؤكداً أنه يحفظ حقوق لبنان ويكرّس خيار الدولة.
يتصدر اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن المشهد اللبناني، وسط سجال سياسي بشأن مضمونه وتداعياته، بينما تتمسك إسرائيل باستمرار وجودها العسكري في جنوب لبنان، وتؤكد إيران أن مذكرة التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة تُحمّل واشنطن مسؤولية لجم إسرائيل
إسرائيل: لا انسحاب من جنوب لبنان
وفي هذا الإطار، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، من دون تحديد أي جدول زمني للانسحاب، مشدداً على أن هذا الوجود سيستمر طالما اقتضت الضرورات الأمنية.
وقال كاتس، خلال مراسم تأبينية للجنود الذين قُتلوا في حرب لبنان عام 2006، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في تلك المناطق “لفترة غير محدودة” بهدف حماية السكان والبلدات الإسرائيلية مما وصفها بـ”العناصر الجهادية”، مؤكداً أن إسرائيل “لن تنسحب من المناطق الأمنية”.
وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي تحذيره لإيران، مؤكداً أنها ستتعرض لضربات “بكل قوة” إذا استهدفت القوات الإسرائيلية التي تقاتل في لبنان.
وتأتي تصريحات كاتس بعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في جنوب لبنان طالما بقي حزب الله، المدعوم من إيران، يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن نتنياهو قوله إن إسرائيل ستبقى في “القطاع الآمن” جنوب لبنان ما دام ذلك ضرورياً، مؤكداً أن حكومته ستبذل قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، ومشدداً على أن محاولات إيران فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان “لن تحصل”.
ويواصل المسؤولون الإسرائيليون التأكيد أن أي انسحاب من الأراضي اللبنانية يبقى مرتبطاً بنزع سلاح حزب الله.
عون: اتفاق الإطار يكرّس منطق الدولة
في المقابل، دافع الرئيس اللبناني جوزاف عون عن اتفاق الإطار الذي انبثق عن مفاوضات واشنطن، مؤكداً أنه يحقق منطق الدولة ويحفظ حقوق لبنان.
وقال عون، خلال استقباله وفوداً من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية، إن لبنان تفاوض بصفته دولة ذات سيادة، وإن خيار المفاوضات جاء لأنه “أفضل الممكن” بعد فشل تجربة الحروب.
وأضاف أن صيغة الاتفاق تحفظ حقوق لبنان قضائياً وميدانياً، مشدداً على أن الدولة لم تستسلم ولم تتنازل عن حقوقها.
كما نوّه بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في درء الفتنة، مؤكداً أن الجميع متفق على رفض أي مساس بالجيش اللبناني، وأن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تؤدي دوراً أساسياً في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة.
وأكد رئيس الجمهورية أن أبناء الجنوب، من مختلف الطوائف، من حقهم العيش بأمان من دون أن يدفعوا ثمن دورات متكررة من القتل والتدمير والنزوح، نافياً في الوقت نفسه صحة ما يُتداول بشأن وجود نية لإقالة قائد الجيش أو قادة الأجهزة الأمنية.
euro news



