كيف أصبح الملف اللبناني هو الأهم في المفاوضات الأميركية – الإيرانية؟

ألقت الحرب المستمرة في لبنان بين إسرائيل و”حزب الله” بظلالها على المحادثات الأمريكية الإيرانية الجديدة التي انطلقت الأحد في سويسرا، مهددةً خطط المفاوضين الأمريكيين للتركيز على البرنامج النووي الإيراني، بحسب “وول ستريت جورنال”.
وكان الاتفاق الذي وُقِّع، الأربعاء، لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، قد تضمن في فقرته الافتتاحية بندًا يدعو إلى وقف القتال في لبنان، وهو مطلب إيراني رئيس. إلا أن التصعيد خلال اليومين الماضيين دفع إيران إلى إعلان إغلاق المضيق الاستراتيجي والتأكيد على أنها ستركز خلال المحادثات على معالجة الوضع اللبناني.
ويقود نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوفد الأمريكي، فيما يترأّس رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فريق التفاوض الإيراني. وبدأ الجانبان محادثات مباشرة في منتجع “بورغنشتوك” السويسري بعد لقاءات منفصلة مع وسطاء من قطر وباكستان، وفقًا لوسائل إعلام رسمية إيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “النظام الإسرائيلي يواصل انتهاك التزاماته”، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تتمكن أو لم ترغب في كبح حليفها، مضيفًا أن هذه القضية تمثل “الموضوع الرئيس لمحادثات اليوم”. في المقابل، تقول إسرائيل إنها ترد على هجمات ينفذها “حزب الله”.
ويتعرض الجانبان لضغوط لإنهاء القتال بين إسرائيل، الحليف الأمريكي، و”حزب الله” المدعوم من إيران، رغم أن أيًا منهما ليس طرفًا مباشرًا في المفاوضات.
عقب التصعيد الأخير في لبنان، أعلن مسؤولون أمنيون إيرانيون السبت إغلاق مضيق هرمز. وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية الأحد بأن المضيق لا يزال مغلقًا، بينما أكد الجيش الأمريكي أن المضيق مفتوح وأنه يراقب الوضع لضمان عدم تغييره.
كما اتخذت إيران في أواخر الأسبوع إجراءات جديدة لتنظيم الملاحة في المضيق الذي أثرت اضطرابات الحرب فيه على نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وكان من المفترض أن تُحل قضايا هرمز ولبنان ضمن مذكرة التفاهم الموقعة الأربعاء، إذ وافقت الولايات المتحدة على رفع حصارها للموانئ الإيرانية، وتعهدت طهران بإعادة فتح المضيق، في اتفاق يُفترض أن يمهد لـ60 يومًا من المحادثات لحل الخلاف المستمر والمعقد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأرجأت إيران إرسال وفدها الدبلوماسي إلى المحادثات، يوم الجمعة، بعد شن إسرائيل غارات واسعة ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه “حزب الله” وأسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين. لكنها وافقت لاحقًا على المشاركة بعد إعلانها أن المحادثات ستركز على إنهاء القتال في لبنان.
أرم نيوز



