🟠خاص – الخديعة الإيرانية والإسناد المتأخر على أنقاض الجنوب!

سنوات طويلة ونحن نراقب كيف يندفع حزب الله إلى إسناد ساحات إقليمية متعدّدة؛ من فلسطين، اليمن والبحرين، إلى العراق وسوريا، وبالتأكيد إيران، وجاء ذلك على حساب استقرار لبنان وأمن أهله.
بلغت وتيرة هذا “الإسناد” ذروتها عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 (طوفان الأقصى)؛ تلك العملية التي استبشر بها البعض ظنّاً منهم أنّها “ضربة معلّم”، لتتكشف سريعاً عن “غلطة عمر” دفع لبنان ثمنها غالياً بعد إقحامه كـ”ذراع إيرانية” في أتون حرب غزة وتبعاتها، وصولاً إلى “تفجيرات البيجر 2024” وما تلاها من عدوان إسرائيلي مدمر ومستمر.
وكانت الضربة الأشد وطأة هي تلك الصواريخ الستة العمياء، التي أطلقها الحزب انتقاماً لمصرع “وليّه الفقيه”، لتُعيد ربط مصيرنا بمحور الموت بعد 15 شهراً من المعاناة الصامتة. وخلال كل هذا المخاض، بدت إيران غائبة عن أوجاع لبنان، متبعةً شعار “اللهم نفسي”، ولسان حالها يترك اللبنانيين يقلعون أشواكهم بأيديهم.
اليوم، وبعدما خسرنا أكثر من 60 قرية جنوبية، وتجاوزت حصيلة الضحايا 3300 شهيد وضعفهم من الجرحى، فضلاً عن الدمار الشامل الذي سوّى معالم الجنوب بالأرض، استفاقت طهران لـ”تساندنا”! وجاءت هذه الاستفاقة متأخّرة جداً، وتحديداً بعد استهداف شقة في الضاحية الجنوبية التي نال الدمار أصلاً من نصفها في الحروب السابقة والحالية.
أطلقت إيران عشرة صواريخ باليستية تحت مُسمّى “إسناد لبنان”، وسارع مُنظّرو “محور الممانعة” لتسويق الخطوة بعبارات منمّقة، زاعمين أنّها تحمل أبعاداً تتجاوز الرد العسكري وتؤشّر إلى انتقال طهران من التهديد إلى المساندة الفعلية، بهدف فرض وقف متبادل ومتزامن لإطلاق النار عبر التصعيد.
أمام هذا المشهد الغبي، نسأل هؤلاء المتاجرين بالدماء: على مَن تكذبون؟ ومَن تحاولون الخداع بشعاراتكم الواهية؟ “قرفتونا” ووصلتم باللبنانيين إلى مرحلة يتمنّون فيها لو أنّهم لم يولدوا في هذا البلد، الذي ما أنْ يخرج من حرب نيابة عن الآخرين، حتى يسقط في شباك أطماع غيرهم. “لعنة الله” علة كل من طمع بهذا البلد الصغير، واستباح دماء أهله كرمى لمصالحه الخارجية!

خاص Checklebanon



