🟠خاص – «بلطجة الممانعة» والتهديد بلقمة العيش: إما «إزالة الصورة»… أو ؟!

لطالما تردّدت على مسامعنا خبريات عن التهديد والوعيد، الذي يطال كل مَنْ يجرؤ على مخالفة بيئة “الممانعة” بالرأي أو الفكر أو الثقافة. وكُنّا، في ما مضى، نُفتّش عن أسباب هذا الحقد الأعمى ورفض الآخر، إلى أنْ عايشنا واقعة حيّة تخطت حدود السجال الفكري، لتصل إلى درك التهديد بقطع الأرزاق، والتضييق على أدنى مقومات العيش الكريم.

تلقّى موقعنا صرخة من شابة لبنانية، اقترفت في عُرف “البيئة الحاضنة” ذنباً لا يُغتفر: تجرّأت على التعبيرعن قناعتها بنشر صورة على حسابها الشخصي “تؤيّد خيار السلام”، ومُذْ تلك اللحظة، قامت قيامة “حرّاس الهيكل الإيراني في لبنان” ولم تقعد.

انهمر عليها سيل من التهديدات الممنهجة من زبائن عملها، منطلقين من عصبية طائفية، بحجّة أنّ رب عملها يميّزهم بسبب الرابط الطائفي المشترك.

وبحسب منطقهم الأعوج، فإنّ مُجرّد التعبير عن رأي مغاير يُعد “خرقاً للصف الواحد” وزرعاً للفتنة! فكان وضعها أمام خيار: إما إزالة الصورة وإعلان الندم على “جريمتها”، أو ممارسة الضغط لطردها من وظيفتها، وملاحقتها لمنعها من كسب رزقها في أي مكان آخر، أو في أضعف الإيمان، تفعيل سلاح المقاطعةالبائس ضد مؤسّستها وصاحبها “الشيعي” على الهوية.

أمام هذا الإرهاب المعيشي، نقول لهؤلاء المُهدّدين: “طلعت ريحتكم”، فمنذ حرب عام 2024 وما قبلها وما تلاها، نراكم تتجمعون هاربين من شعاراتكم، لتملأوا مقاهي وملاهي ومساحات المناطق “المسيحية”، التي تصنّفوها “عميلة”، فتنغمسون في يومياتهم، وتبتعدون عن ضاحيتكم وراياتكم الصفراء والسوداء. هناك، تعيشون حياة الصخب والمتعة التي تحرّمونها على غيركم، وقبل أنْ تجف كؤوس سهراتكم، تعودون خلف شاشات وسائل التواصل لتمارسوا “النضال الإلكتروني المنافق”.

باختصار: “حلّوا عن سماء هذا الوطن”؛ فأنتم لستم سوى نسخ مشوهة ومحاولات بائسة لتقليد نمط حياة تجهلونه. ومهما حاولتم التخفّي وراء قشور الحداثة المستعارة والـVIP Style، سرعان ما “يطق الشرش” الكامن فيكم، لتعودوا إلى أصولكم، مستحضرين مظلوميات قديمة، لتبرير شهوة الهيمنة والجبروت. لقد دقت ساعة الحقيقة لتعودوا إلى حجمكم الطبيعي، وتدركوا أنّ تهديد الناس في لقمة عيشهم ومحاصرتهم ليس نزهة، ولا يخضع لمنطق “السحسوح”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة