🟠خاص – أطفالنا على الطرقات: شو ذنب الزغار “يكبروا قبل الأوان”؟

بأيّ حالٍ يعود عيد الأضحى على أطفال لبنان عموماً، وأطفال النازحين خصوصاً؟
سؤال يحمل ألف معنى.. وجوابه أصعب وأقسى.. يمر العيد كغريبٍ خجول.. مُتسلّلاً بعيداً عن صخب الكاميرات المتاجرة بالدموع.. وبعيداً عن زواريب السياسة وحسابات الحروب التي لا تُقيم وزناً للبراءة.. يباغتنا العيد كعابر سبيل.. يبحث عن ضحكةٍ ماتت في عيون صغارٍ.. كُتِب عليهم “كبروا قبل الأوان”.
في زوايا مراكز الإيواء وصفوف المدارس الباردة.. يتكدّس وجع الوطن.. هؤلاء الذين تحوّلوا في نشرات الأخبار إلى مجرّد أرقام وإحصائيات.. هم في الحقيقة حكايات وأحلام مُعلّقة.. أطفالٌ كان يمكن للعبةٍ صغيرة.. أو لدميةٍ من قماش وكرة ملوّنة.. أنْ تُرمّم انكسار قلوبهم وتصنع معجزة الفرح في عالمهم المنهار.. لكن حتى هذه البهجة البسيطة استكثرها صُنّاع الموت عليهم.
أولئك الذين يُشعِلون الحروب من خلف الطاولات والدروع المُحصّنة.. لم يلتفتوا يوماً إلى حجم الدمار الذي يتركونه في أرواح هؤلاء الناس.. تركوهم لمصيرهم يواجهون برد النزوح وقسوة الفقد بصدورٍ عارية.. لقد سُرقت بهجة العيد غصباً من قلب الطفل اللبناني.. ولم يتبقَّ له من طفولته سوى الخوف والترقب.. وتساؤل حارق يتردّد بمرارة في صدى صوت فيروز: شو ذنب الزغار بحروب الكبار؟!!!
إنّها صرخة مخنوقة في وجه عالمٍ أصمّ: ماذا تريدون بعد؟.. أخذتم البيوت.. وهجّرتم العائلات.. وسرقتم الأعياد.. ارحمونا، وارحموا طفولةً بريئة لم تقترف أيّ ذنبٍ سوى أنها وُلدت في زمن الطغاة.
خاص Checklebanon



