🟠خاص – «البيت مقابل البيت».. «الممانعون النازحون»: لاحتلال شقق بيروت الراقية!

في كل مرة يعيش لبنان هزّة أمنية أو اعتداءً إسرائيلياً غاشماً يدفع ثمنه أهل الجنوب من بيوتهم وأرواحهم، تخرج إلى العلن أصوات من “بيئة حزب الله” تخترق ثقافة التضامن، وتستغل دماء النزوح والتهجير في تصفية حسابات طبقية وسياسية.
الخطاب الأخطر اليوم ليس ذاك الذي يواجه العدو، بل الذي يلتفّ إلى الداخل ليرسم معادلة مشبوهة تقوم على مبدأ “البيت مقابل البيت”، مُبرّراً اقتحام الأملاك الخاصة واحتلال شقق ومباني منطقة “وادي أبو جميل” والواجهة البحرية في “سوليدير”، بحجة أنّها مملوكة لمستثمرين سعوديين أو أميركيين أو لبنانيين ميسورين، في تجسيد حي للمثل الشعبي القائل: “ما قدروا عالحمار، استقووا على البردعة”.
نبش دفاتر الحرب
إنّ الدعوة لإعادة سيناريو احتلال المباني، الذي شهده لبنان إبان اجتياح عام 1982، ليست بطولة بل هي دعوة صريحة للفوضى واغتصاب أموال الناس بالباطل. هذه العقلية لا تحمي نازحاً ولا تبني وطناً، بل تسعى لتكرار النماذج المشوّهة التي أفرزتها الحرب الأهلية السابقة.
فمنطقة مثل “الخندق الغميق” ومحيطها، التي كانت يوماً نسيجاً اجتماعياً غنيّاً، تحولت بفعل وضع اليد والاستقواء بالسلاح وتغييب الدولة إلى بؤر عشوائية تعاني اليوم من انتشار الجريمة والمخدرات والتفلت الأمني.
محاولة إسقاط هذا النموذج على أرقى وأهم المناطق الاستثمارية في بيروت، تحت شعار “بيوتكم مش أغلى من بيوتنا”، هي طعنة في خاصرة ما تبقى من اقتصاد لبناني، ومحاولة لشرعنة السلب والنهب بغطاء إنساني مفخخ.

خاص Checklebanon



