الحاجة أم الاختراع.. سيارة باربي في مواجهة غلاء المحروقات بأمريكا

دفع الارتفاع الجنوني في أسعار البنزين بالولايات المتحدة المواطنين إلى ابتكار حلول غير تقليدية وغير مسبوقة للتأقلم مع الواقع الاقتصادي الجديد، حيث قفز متوسط سعر الغالون إلى 4.52 دولارًا إثر اندلاع الحرب الإيرانية، مما دفع نحو 44% من الأمريكيين إلى تقليص قيادتهم للسيارات بشكل ملحوظ والبحث عن بدائل توفر ميزانياتهم المثقلة.
حل مبتكر
وفي لقطة تجسد ذروة هذا الإبداع الاضطراري، قام الشاب مالي هايتاور، وهو عامل صيانة يبلغ من العمر 30 عامًا من ولاية جورجيا، بتحويل لعبة أطفال “عربة باربي للتخييم” وردية اللون بعد أن عثر عليها في النفايات، إلى مركبة حقيقية للتسوق؛ حيث زودها بمحرك غسالة ضغط يعمل بالبنزين ليتجنب تكلفة ملء خزان سيارته المرسيدس التي بلغت 90 دولارًا.
https://www.instagram.com/reels/DYnH8fGCs-s/
لم تكن هذه الفكرة الفريدة المحاولة الوحيدة لالتفاف الشعب على الغلاء، بل امتد الأمر ليشمل أفكارًا تسويقية ذكية؛ حيث استغلت رينيه توتشي، مديرة أحد المخيمات الصيفية في ماساتشوستس، الأزمة للترويج للمخيمات الليلية كحيلة اقتصادية ذكية توفر على أولياء الأمور مصاريف وتكاليف توصيل أبنائهم يوميًا بسياراتهم العائلية المستهلكة للوقود.
من الثراء إلى النقل العام
على صعيد آخر، أحدثت الأزمة تحولاً جذرياً في ثقافة التنقل؛ إذ تخلت صانعة المحتوى دافني فلوريس عن قيادة سيارتها الرباعية في لوس أنجلوس واستبدلتها بالحافلات العامة لتوفير كلفة الوقود ورسوم المواقف، وهو توجه بات رائجاً جداً بين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي. وتؤكد الأرقام هذا التحول، حيث قفزت نسبة ركاب الحافلات العامة في ولاية مين بنحو 21% وتوافدت عليها فئات المجتمع من كل حدب وصوب.
في المقابل، يتابع مالكو السيارات الكهربائية، وخاصة سائقو “تسلا” و”سايبر تراك”، المشهد بشيء من الارتياح والفكاهة عبر الإنترنت، معبرين عن سعادتهم بالنجاة من طوابير المحطات ومن مراقبة لوحات الأسعار الصادمة التي تصدرت مشهدها ولاية ميشيغان بأعلى ارتفاع شهري في البلاد.

“رويترز”



