سبيس إكس”.. سياحة صاروخية تختصر القارات في دقائق”

لم يعد السفر بين نيويورك ولندن في أقل من نصف ساعة ضرباً من الخيال، بل أوشك أن يصبح واقعاً يُعيد صياغة مفهوم الملاحة الجوية.

تسارع شركة “سبيس إكس” الخطى لتحويل مشروعها الطموح للنقل الأرضي عبر الفضاء (Earth-to-Earth) إلى حقيقة ملموسة، مستهدفةً تحويل صاروخها العملاق “ستارشيب” إلى مركبة نقل تجارية وعسكرية قادرة على الطيران وتكرار الإقلاع والهبوط بكفاءة تشبه الطائرات التقليدية.

ولتحقيق هذه الرؤية القائمة على تنفيذ آلاف العمليات سنوياً، بدأت إمبراطورية إيلون ماسك الفضائية بتوسيع شبكة بنيتها التحتية وتوزيعها عبر منصات وموانئ متطورة حول العالم، تمهيداً لجدول رحلات يومي ومنتظم.

https://www.instagram.com/reels/DYQKphONtzw/

 

خريطة الموانئ الفضائية

لتلبية متطلبات هذا المشروع الضخم، تعمل الشركة على تطوير عدة مراكز إطلاق استراتيجية:

  • قاعدة “ستاربيس”: تظل المركز المحوري للإنتاج والإطلاق المداري السريع لتصنيع الصواريخ وتشغيلها بوتيرة فائقة.

  • ولاية فلوريدا: تحولت إلى نقطة الارتكار الثانية؛ حيث تجري ترقية المنصة التاريخية في مركز كينيدي للفضاء، وتطوير منصتين في محطة كيب كانافيرال لدعم معدلات إطلاق مرتفعة لخدمة الرحلات التجارية، والعسكرية، وأقمار “ستارلينك”.

  • الامتداد المحلي والدولي: تستمر قاعدة فاندنبرغ في دعم المهام القطبية مع دراسة مواقع جديدة في لويزيانا، بينما برزت أستراليا دولياً كأحد أقوى الشركاء المستقبليين لاستضافة بنية تحتية مخصصة لإطلاق أو استعادة صواريخ “ستارشيب”.

https://www.instagram.com/p/DYSxorNDdcX/

من نصف يوم إلى 40 دقيقة

تعتمد الفكرة الجريئة على إطلاق صاروخ “ستارشيب” ليحلق في الفضاء الفرعي  (Suborbital Space)  بارتفاع شاهق يتجاوز مسارات الطيران التقليدية، قبل أن يهبط في وجهته على الجانب الآخر من الكوكب.

وتقترح “سبيس إكس” ربط المدن الكبرى مثل نيويورك، ولندن، ودبي، وسنغافورة، وهونغ كونغ بشبكة رحلات فائقة السرعة، لتختصر الرحلات الطويلة التي تستغرق حالياً نصف يوم (نحو 12 ساعة) إلى رحلات خاطفة لا تتعدى أربعين دقيقة، مما يعيد تعريف مستقبل الحركة العالمية والاتصال البشري.

 

 

“سبيس إكس نيوز”

مقالات ذات صلة