🟠خاص – كواليس باكستان: التوجس الإيراني وحسابات الخديعة!

تتحرّك الديبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر العاصمة الباكستانية، كاشفة عن تقدّم ملموس عكس ظلاله مباشرة على الجبهة اللبنانية، ومحرّكاً الركود السياسي عبر مؤشرات أولية لصياغة تفاهمات ميدانية جديدة.

وفي هذا الإطار، تُفيد “مصادر مقربة من محور الممانعة” بأنّ “الإدارة الأميركية قدمت موافقة مبدئية على مقترح يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان، يعقبه تفاوض على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة خلال مهلة أقصاها شهر واحد”.

واستدركت المصادر قائلة: “غير أن واشنطن تربط هذه الموافقة بمدى التقدم في بنود أخرى عالقة، وتنتظر حالياً الرد الإيراني على آخر صيغة مطروحة والتي حملت مرونة سياسية يمكن البناء عليها، رغم وجود نقاط خلافية يرى مراقبون أن تجاوزها ممكن إذا صحت النوايا”.

التوجس الإيراني وحسابات الخديعة
في المقابل، يتعامل الجانب الإيراني مع هذا الانفتاح بحذر شديد؛ إذ ترى المصادر المقربة من المحور أن المرونة الأميركية قد تنطوي على خديعة سياسية تهدف إلى كسب الوقت.

بناءً على ذلك، تبني طهران سلوكاً مزدوجاً؛ فهي تواصل التجاوب الدبلوماسي لإغلاق الذرائع، لكنها تبقي يدها على الزناد وتضع في حساباتها كافة السيناريوهات العسكرية الممكنة مستندة إلى جهوزية ميدانية كاملة.

مأزق الخيارات
تضع القراءة التحليلية للمصادر الإدارة الأميركية أمام أربعة خيارات معقدة في مواجهتها مع إيران:

– العودة للحرب، وهو مسار محفوف بمخاطر التحول سريعاً إلى حرب إقليمية شاملة لا ترغبها واشنطن.

– تفاوض الند للند، وهو ما يمثل في المنظور الأميركي خسارة واضحة وتراجعاً عن شروط الهيمنة.

– الإبقاء على الوضع القائم (اللاحرب واللاسلم)، عبر حصار بحري تقابله طهران بإغلاق متحكم لمضيق هرمز. وهو ما يصب في صالح قدرة إيران على التكيف، وتصاعد أزمة الطاقة العالمية.
– ضربات خاطفة ثم الانسحاب، لإعلان صورة نصر، وهو خيار غير مضمون كونه قد يستجلب رداً إيرانياً مماثلاً يطيح بمفاعيل الضربة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة