الصحة العالمية” تحذر من “أكياس النيكوتين”: سموم بنكهة الحلوى تهدد الشباب”

قبل أسبوعين من اليوم العالمي للامتناع عن التدخين (World No Tobacco Day) المقرر في 31 أيار الجاري، دقّت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لأكياس النيكوتين بين الأطفال والمراهقين.
وحذّرت المنظمة من أن هذه المنتجات تحمل مخاطر صحية جسيمة على نمو الدماغ وصحة القلب، وقد تتحول إلى سمّ قاتل إذا ابتلعها الأطفال الصغار.
تسويق مضلل بنكهات جاذبة
تُسوّق هذه الأكياس — التي توضع بين الشفة واللثة — باعتبارها بدائل “خالية من التبغ”، وهو ما اعتبرته المنظمة وصفاً مضللاً نظراً لاحتوائها على ملوثات وآثار مستخلصة من نبتة التبغ.

وتعتمد الشركات في ترويجها على نكهات مثيرة لاهتمام الصغار مثل الكرز والتفاح، مستعينة بتغليف يشبه علب الحلوى، فضلاً عن الحملات المكثفة عبر المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.
خطر الإدمان واستهداف المدارس
أكدت المنظمة أن النيكوتين مادة شديدة الإدمان تؤثر سلباً على التطور الذهني للمراهقين وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وانتقد التقرير “الاستهداف المنهجي” للشباب عبر تقديم هذه المنتجات كجزء من أسلوب حياة عصري تحت شعار “بلا دخان ولا بخار”، مما يسهّل على الطلاب استهلاكها بشكل خفي تماماً داخل المدارس وأماكن العمل.
جرعات قاتلة للصغار
كشف التقرير عن احتواء بعض الأكياس على جرعات عالية جداً تصل إلى 120 ملغ من النيكوتين، ما يشكل خطراً مميتاً عند الابتلاع. ولفتت المنظمة إلى أن نحو 70% من حالات التعرض لهذه المنتجات والمسجلة في مراكز السموم الأمريكية كانت لأطفال دون سن الخامسة.
أمام هذه المخاطر، دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى سد الثغرات التنظيمية فوراً، عبر حظر النكهات والإعلانات الرقمية، وفرض قيود عمرية صارمة على البيع، مع منع الشركات من ترويج أي ادعاءات تزعم بأن هذه الأكياس آمنة أو صحية.

(منظمة الصحة العالمية)



