🟠خاص – ساعات “حبس الأنفاس”: هل يسقط وقف اطلاق النار؟

أما وقد دخل “التمديد الثالث لوقف إطلاق النار” لمدة 45 يوماً، قبل ساعات قليلة، حيّز التنفيذ، فإنّ الصمت الحذر الممتزج بالوجوم، هو المشهد الوحيد المُخيّم على الأجواء اللبنانية، طارحاُ سؤالاً أساسياً ووحيداً، هل يتلزم طرفا القتال فعلياً وقف إطلاق النار؟!
فبعد جولة تصعيد مهولة عشناها في اليومين الماضيين، ولاسيما الساعات الأخيرة، وصلت شظاياها إلى حدود مدينة صيدا، وخلّفت دماراً كبيراً في قرى الجنوب، يترقّب الجميع اليوم الإجابة الحاسمة على السؤال السابق، وعندها نتأكد ما إذا كُنّا فعلياً امام التزام أو “أمام هدنة ولدت ميتة”.
اختبار النوايا وخطوط التماس
حتى هذه اللحظة، لا يزال من المُبكر الجزم بمدى صمود الاتفاق (إذا تم الالتزام أو صمد)، خصوصاً أنّ الساعات التي سبقت سريانه شهدت سباقاً محموماً مع الوقت، من خلال محاولات القضم الأخيرة، حيث سعت القوات الإسرائيلية لتحقيق اختراقات برية مستميتة في اللحظات الأخيرة، بهدف حجز مواقع استراتيجية تُشرف على “الخط الأصفر”، وتثبيت مكاسب ميدانية قبل صافرة النهاية.
لكن “التحدّي الأكبر” الذي يُهدّد هذه الساعات الأولى، هو تمسّك تل أبيب بند “حرية الحركة” لإزالة ما تصفه بالتهديدات، وهو البند الذي يُخشى أنْ يُستعمل كذريعة جاهزة لتنفيذ غارات موضعية تطيح بالاتفاق في أي لحظة.
التثبيت أم إلى الدوامة دُرْ؟
هنا، نقف أمام مسارين مجهولين سينكشف أمر أحدهما خلال الساعات القادمة:
– إذا نجحت الاتصالات الديبلوماسية في فرض هدوء تام وصمدت الجبهات، سيتم الانتقال فوراً إلى الخطوة التالية وهي وضع آليات مراقبة وتحقّق دولية لتثبيت الهدنة وفتح الباب للمفاوضات السياسية في واشنطن.
– أما الهاجس الأكبر فهو أنْ يلتزم حزب الله بالهدنة بينما تواصل إسرائيل خروقات موضعية، ما يدفع الحزب للرد، لنعود سريعاً إلى دائرة التصعيد التي جعلت بعض مناطق الجنوب أشبه بغزة.
ورغم أن الأنظار شاخصة نحو دوي المدافع وسكونها، إلا أن التساؤلات الكبرى تظل معلقة: هل تريد إسرائيل فعلاً وقفاً حقيقياً لإطلاق النار وبأي ثمن؟، وإذا صمدت التهدئة، كيف سيتعامل حزب الله مع المسار الدبلوماسي المرتبط بحصر السلاح ونشر الجيش، وهو الطرح الذي يرفضه الحزب جملة وتفصيلاً؟، وماذا لو اشتعلت مجدداً المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، هل ستُنسف الهدنة ويعود الحزب إلى جبهة المساندة؟
خاص Checklebanon



