🟠خاص – طبخة مريبة.. هل تعمل تل أبيب وواشنطن لهندسة “جيش لبناني بديل”؟

لم يعد الحديث عن صياغة تسوية سياسية أو أمنية في لبنان مجرّد نقاش حول خطوط انتشار أو آليات مراقبة، بل تعداه ليمسّ النواة الصلبة للسيادة اللبنانية: المؤسسة العسكرية.
فخلف السطور المسرّبة لما يُسمى “الاتفاق المبدئي” برعاية واشنطن، تتكشف ملامح معركة صامتة تستهدف عقيدة الجيش اللبناني، وسط محاولات حثيثة لتطويع دوره بما يتناغم مع الحسابات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
وفي هذا السياق، كشفت “مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع”، عن كواليس نقاشات معَمّقة جرت خلف الأبواب المغلقة بين تل أبيب وواشنطن طوال الأشهر الماضية، تمحورت بالكامل حول مستقبل الجيش اللبناني.
وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي عبّر بصراحة للأميركيين عن “عدم ارتياحه” لأداء المؤسسة العسكرية الحالية، واضعاً على الطاولة طرحاً يثير الكثير من الاستهجان والرفض: ضرورة العمل على صياغة “جيش جديد بعقيدة قتالية مختلفة” تلائم تطلعات المجتمع الدولي والسياسة الأميركية.
ترى المصادر المذكورة أن البند المسرّب الذي يتحدث عن إنشاء “قوة خاصة” داخل الجيش لتنفيذ عمليات نزع السلاح، ليس بنداً تقنياً، بل هو مؤشر فجّ يعكس انعدام الثقة الأميركية بالهيكلية الحالية للجيش، وتمهيد تدريجي للانقلاب على هويته الدفاعية تحت غطاء تنفيذ الترتيبات الأمنية المستجدة.
هذا الطرح الذي نُقل إلى الجانب اللبناني في الفترة الأخيرة، يضع الصياغات المطروحة للحل في دائرة الشبهة، حيث يبدو أن المطلوب ليس مجرد ترتيبات حدودية، بل إعادة صياغة دور الجيش ووظيفته الوطنية لتلبية دفاتر الشروط الخارجية.

خاص Checklebanon



