حبس أنفاس عالمي لمدة 42 يوماً: منظمة الصحة تُحدد موعد زوال خطر فيروس “هانتا”

دخل العالم في مرحلة ترقب صحي دقيق تستمر لمدة 42 يوماً، وهي المهلة التي حددتها منظمة الصحة العالمية لمراقبة تداعيات فيروس “هانتا” المنبثق من سفينة “إم في هونديوس”.

ورغم إتمام عملية إجلاء الركاب بنجاح، إلا أن المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أكد أن الخطر لن ينحسر تماماً إلا بحلول 21 حزيران المقبل، بانتظار انتهاء فترة حضانة السلالة النادرة التي تهدد بانتقال العدوى بين البشر.

العد التنازلي للمراقبة النشطة

أوضح غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدريد، أن طبيعة فيروس “هانتا” وفترة حضانته الطويلة تفرضان واقعاً صحياً يستوجب الحذر. وبناءً عليه، حددت المنظمة جدولاً زمنياً صارماً للمتابعة:

  • نقطة الانطلاق: بدأ الحساب من تاريخ آخر تعرض موثق للفيروس في 10 مايو (أيار).

  • فترة الاختبار: التزام تام ببروتوكولات المراقبة لمدة 42 يوماً.

  • نهاية الإنذار: استمرار حالة التأهب حتى 21 يونيو (حزيران) للتأكد من عدم ظهور إصابات جديدة نتيجة المخالطة السابقة على متن السفينة “الموبوءة”.

سلالة “أنديز”: خطر يتجاوز الحدود

ما يثير قلق المنظمة هو تسجيل إصابات مؤكدة في الولايات المتحدة وفرنسا بالسلالة المعروفة باسم “أنديز”، وهي سلالة نادرة وقابلة للانتقال المباشر بين البشر. وشدد غيبرييسوس على ضرورة التزام الدول بالبروتوكولات الصحية، مشيراً إلى أن دور المنظمة يقتصر على تقديم النصح التقني بسبب “مسائل السيادة” التي تمنعها من فرض الإجراءات قسرياً على الدول.

تجاذبات سياسية وإنسانية

شهدت أزمة السفينة توتراً ديبلوماسياً، حيث رد رئيس الوزراء الإسباني على الانتقادات التي طالبت بنقل عملية الإجلاء إلى دول أخرى مثل كاب فيردي، واصفاً تلك المطالب بـ “الأنانية”، ومؤكداً أن استضافة السفينة في “تينيريفي” كانت قراراً إنسانياً يستند إلى كفاءة المنظومة الصحية الإسبانية.

وكانت السفينة قد غادرت جزر الكناري مساء الإثنين متوجهة نحو هولندا، ومن المتوقع وصولها مساء الأحد القادم. ويبقى الطاقم المتبقي على متنها تحت المجهر الدولي، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام الـ 42 القادمة من نتائج مخبرية وحالات سريرية.

وكالات عالمية

مقالات ذات صلة