🟠هكذا أُصيب “المريض صفر” بفيروس “هانتا”.. وهذه نهايته!!

نفس السؤال الذي طرحه العالم يوم تفشّى فيروس “كورونا” عام 2020: مَنْ هو المُصاب الأول أو ما يُعرف بـ”المريض صفر” بهذا الفيروس؟!، ها هو يتكرّر اليوم مع المعلوات المخيفة عن سلالة قاتلة من فيروس “هانتا”.
فبعدما ظنَّ العالم أنّه استوعب دروس الأوبئة الكبرى، جاءت المخاوف الناجمة عن مجموعة الإصابات بسلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا”، لتُعيد إلى ذاكرتنا تأكيد أنّ الطبيعة تخبئ مفاجآتها “الأكثر فتكاً” في أكثر الأماكن تواضعاً، وتكرّر طرح نفس السؤال: مَنْ هو “المريض صفر” وكيف أُصيب؟!!

مَنْ هو ليو شيلبيرود؟!
لم تكن المأساة التي بدأت في أقاصي الأرجنتين مجرّد حادثة طبية عابرة، بل كانت “صرخة تحذير” بيولوجية، بطلها العالم هولندي ليو شيلبيرود (70 عاماً)، الذي قاده شغفه بالطيور النادرة، إلى مواجهة غير متكافئة مع “صياد مجهري” لا يرحم، فوقع في فخ الوباء، الذي فتك به في 11 نيسان الماضي.
https://www.instagram.com/p/DYHpx2njoJi/
لكن البداية كان يوم 27 آذار 2026، حين بلغ ليو وزوجته ميريام “النقطة صفر”، وهي مكب نفايا عشوائي في مدينة “أوشوايا” الأرجنتينية، المعروفة جغرافياً بـ”نهاية العالم”، حيث كانا يطاردان الطائر الجارح النادر “كاراكارا داروين”.
ووسط تلال من النفايات التي تجذب الطيور الجارحة، استنشق ليو عن غير قصد جزيئات مجهرية ملوثة بفضلات “فئران الأرز القزمة”، لتنطلق شرارة سلالة “الأنديز” من الفيروس، وهي الوحيدة القادرة على الانتقال المباشر بين البشر، ممّا حول ليو إلى “قنبلة موقوتة” من العدوى.
رحلة الموت
بسرعة خاطفة بعد صعوده على متن سفينة الرحلات الاستكشافية “إم في هونديوس”، مطلع نيسان الماضي، ظهرت أعراض الإصابة على شكل صداع وآلام معويّة تشبه التسمّم الغذائي أو الإنفلونزا الموسمية، وهو ما ضلّل التشخيص المبكر، لكن سرعان ما تحوّل الفيروس إلى الهجوم الشرس على الرئتين، ففقارق ليو الحياة في عرض البحر.
https://www.instagram.com/reels/DX7Tfcys-59/
ومن ليو إلى زوجته التي قضت على سواحل جوهانسبورغ، في منتصف نيسان، وتلاها عدد من الإصابات القاتلة، حتى أصبت السفنية بحالة من التوهان بعد رفض دولة “الرأس الأخصر” استقبالها، أو مجرد إدخالها إلى مياهها الإقليمية، فعادت أدراجها إلى إسبانيا.
https://www.instagram.com/californiapost/p/DYKd5N7Div5/
وصلت أمس الأول السبت إلى سواحل مدريد، حيث جرى يوم أمس، إجلاء 14 شخصاً من الركاب، أحدهم من طاقم السفنية، بواسطة “طائرة إجلاء عسكرية طبية”، حيث سيخضعون للحجر الصحي ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة. ليبقى السؤال المتكرّر: هل نحن مستعدون للمفاجأة الوبائية القادمة؟!
“كاليفورنيا بوست”



