🟠خاص – حرية الرأي بين فجور علي برو وشرف نوال برّي!

حين تغيب الحُجّة ويجفُّ مداد المنطق، يلجأ البعض إلى أحطّ أنواع “البروباغندا”، وهي استهداف الكرامات الشخصية و”الطعن في الأعراض” لترهيب الآراء الحرّة.
ما شهدناه مؤخّراً من هجوم مُسِفّ تولاه ذاك المهرّج “علي برّو” على الزميلة نوال بري، ليس مُجرّد اختلاف في وجهات النظر السياسية، بل هو “سقوط مهني وأخلاقي” مُدوٍّ يثبت أن البعض يرى في الصحافة وسيلة للتشبيح لا للتنوير.
ادعاؤه “الدفاع عن البيئة” أو التحدّث باسم “الدماء والتضحيات” لا يمنحه صك غفران لاستباحة الحُرُمات ولا “قذف المُحصنات”، فالصحافة، في جوهرها، عين ناقدة، وحرية التعبير لا تقف عند عتبة منطقة أو طائفة. بينما محاولة “تأميم” الرأي وحصره في لون واحد تحت تهديد “فتح النار” بـ”الشخصي”، هي ممارسات تعكس عقلية استعلائية ترفض الآخر وتخشى الحقيقة.
“مهنة البحث عن المتاعب” تبكي حالها اليوم، بعدما ارتدى لبوسها مَنْ لا يفرق بين “النقد السياسي” وبين “القذف والتشهير”، أما استخدام الإيحاءات الرخيصة والاتهامات المُبطّنة فهو سلاح العاجز، لأنّ مَنْ يملك الحقيقة يواجهها بالدليل، لا بالنيل من “السيرة والمسيرة” بأسلوب لا يمت للأخلاق بصلة.
“البيئة” التي تُحترم هي التي تصون أبناءها وتتقبّل الاختلاف، لا التي تُستغل كذريعة لتمزيق ثوب الصحافة وإخراس الأصوات المعارضة. الاحترام ليس مِنّة يُعطيها المهاجم، بل هو أصل الوجود الإنساني والمهني. ومهما بلغت حدّة الخصومة السياسية، يبقى “الشرف” خطاً أحمر لا يقربه إلا من ضلّ سبيل المروءة قبل أن يضلّ سبيل المهنة.

خاص Checklebanon



