🟠خاص – “ساقية الجنزير”: هذا ما جرى بين “أبو علي” و”أمن الدولة”.. جهاز أمني أو بلطجي؟!

نحن لا نتبنّى وجهة نظر أي طرف مما عاشته بيروت أمس، على أيدي عناصر جهاز “أمن الدولة”، ونؤكد أنّنا ننقل بأمانة نبض الشارع البيروتي، الذي لا يزال تحت وطأة الصدمة والذهول نتيجة ما جرى من مشاعر “غلّ مكتنز”، في صدر “جهة أو شخص ما” في “الجهاز المذكور، خرج بتصرفه عن دور “رجل الدولة الحامي” إلى دور “عنصر الميليشيا” المُقتحِم.
جهاز أمني أو بلطجي؟!
فقد أفادنا شهود عيان بأنّ “واقعة ساقية الجنزير المرتبطة باعتقال “أبو علي عيتاني” لم تكن مُجرّد إجراء أمني أو تطبيق روتيني للقانون، بل “أعمال بلطجية موصوفة” نفّذها، تحت ذريعة تنظيم تعرفة المولّدات الكهربائية، حيث تخطّى “عناصر أمن الدولة” بصلاحيات من محافظ بيروت ووزارة الاقتصاد، ليُفرضوا قراراً أمنيّاً بالقوّة المطلقة.
ولفت شهود العيان إلى أنّ ما عايشوه وعاينوه كان عملية اقتحام من رجال ملثمين بالأسود ومُدجّجين بالسلاح، فعاثوا ضرباً وإطلاق نار بهدف الترهيب، ما جعل “ساقية الجنزير” الحي البيروتي الراقي، كأحد أزقة “الإجرام” وذلك كلّه نتيجة مزاجية ضابط في “القوة الضاربة” التابعة للجهاز.

نحن مش مكسر عصا
من هنا، أكدت أوساط أهلية بيروتية أنّ “العاصمة التي لم تلملم جراحها بعد ليست “مكسر عصا”، واستباحة كرامة أهلها بهذه الطريقة لن تمر مرور الكرام، والكل يطالب بمحاسبة مَنْ أعطى الأوامر وشارك في هذا التجاوز”.
وإذ نفت الأوساط ما ورد في بيان أمن الدولة حول تخلّف “أبو علي عيتاني” عن المثول أمام الجهاز رغم استدعائه عدّة مرّات، أوضحت أنّ الرجل أرسل محاميه الذي وقّع على تعهّد وحُلَّ الأمر، لكن على ما يبدو “القصة مش رمّانة.. القصّة قلوب مليانة.. وتكسير روس بالسلاح والرصاص والمداهمات وبالزعرنة”.
خارطة طريق بـ3 بنود
وفي نفس الإطار، شدّد مصدر حقوقي بيروت على أنّ “هذه الحادثة ما كانت لتحدث لولا الخلل البنيوي في الدولة، حيث تغلغلت “عقلية المافيا والميليشيا” في مفاصل الأجهزة، وبناءً عليه، تتبلور اليوم مطالب شعبية جذرية لإعادة تأسيس مفهوم الدولة: لا يحتاج لبنان إلى ترقيع جديد، بل إلى تأسيس لدولة عادلة وإنسانية، تخضع فيها السلطة للمحاسبة لا العكس.”
ولفت المصدر الحقوقي إلى أنّ “مداهمة أي مطلوب تكون بموجب مذكرة توقيف، وليس بأمر من ظابط ما، لذلك نقترح خارطة طريق لإعادة الهيكلة، تتلخّص في ثلاث نقاط أساسية لإنهاء “الجُزُر الأمنية”: (1) حل جهاز أمن الدولة والأمن العام بصيغتهما الحالية، ودمجهما ضمن جهاز واحد للأمن الداخلي لتوحد المرجعية الأمنية تحت منطق الدولة الحديثة”.
أضاف: “(2) إصلاح القضاء: إلغاء المحكمة العسكرية بصيغتها الاستثنائية، وحصر المحاكمات بالخلفية المدنية المستقلة لضمان حماية حقوق الإنسان..
(3) تطهير الإدارة: “ترشيق” الدولة وتطهيرها من تراكمات الحرب الأهلية وشبكات المحاصصة التي حولت الأجهزة إلى أدوات قمع خاصة”.
خاص Checklebanon



