🟠خاص – سيادة الدولة تبدأ بـ”كفى”: جوزاف عون يكسر القيود!

رغم أن “لغة المدافع” من جانب العدو الإسرائيلي لم تصمت بعد، إلا أنّ “لغة الدولة اللبنانية الشرعية” على ما يبدو بدأت بالنطق، لتسرد حكايا لبنان المُقبل على أمل “إذا خلّوه”..
هذا كان التناقض بين مشهد ليل أمس الأوّل ونهار الأمس، حين وقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ليُعلن بوضوح لا لبس فيه أنّ زمن “الدولة الرديفة” قد ولّى، وأنّ الجيش اللبناني هو المبتدأ والخبر في حماية السيادة.
كان خطاباً بمثابة إعلان استقلال حقيقي، أكد فيه الرئيس أنّه سيمضي في مسار الخلاص “أينما وجب أنْ يكون”، واضعاً مصلحة لبنان فوق كل اعتبار أيديولوجي أو إقليمي.
ردود الفعل التي تلت الخطاب كشفت بوضوح عن حالة الذعر التي يعيشها “الحزب” وبيئته. ففي الوقت الذي استبشر فيه اللبنانيون الحقيقيون خيراً بعودة الهيبة للمؤسسات، انطلقت أبواق التخوين والحقد لترمي الرئيس بأبشع النعوت، وصولاً إلى التهديد المباشر بالقتل والتعرض للعائلة.
يتبجّحون بأنّ “حذاء المقاوم” هو مَنْ صنع النصر، بينما الحقيقة المُرّة أنّ سياساتهم هي التي أودت بالبلاد إلى الهاوية. يريدون من رئيس الجمهورية أنْ يكتفي بـ”تصليح القسطل” وتأمين الخدمات، بينما يتركون السيادة وقرار الحرب والسلم في يد “الدويلة”، لكن رد الرئيس كان قاصماً: الجيش ليس حارساً لمصالح أحد، بل هو الحامي الوحيد للحدود والسيادة.
أمام هذا الواقع، يعلم “الحزب” جيداً أنّ قواعد اللعبة قد تغيّرت، مهما كان الوعيد بتكرار سيناريو “6 شباط” لقلب الطاولة، خاصة مع إدراك القوى السياسية الأخرى (وعلى رأسها الرئيس نبيه بري) أن المسار الأميركي والالتزام بالقرارات الدولية هو المخرج الوحيد المتاح، إضافة إلى أنّ الشريحة الكبرى من اللبنانيين، التي سئمت من الحروب العبثية والدمار، تقف اليوم خلف الرئيس عون، فإذا ذهب إلى محادثات سلام أو التقى بمن سيلتقيه في البيت الأبيض لتحصيل حقوق لبنان، سيجد خلفه شعباً منهكاً يطالب بالحياة لا بالموت.
التهديد بالانقلاب لن يُغيّر من الواقع شيئاً. وكل الأمل أنْ تكون الدولة فعلاُ بدأت باستعادة دورها، والجيش اللبناني بدأ ببسط سلطته فالشرعية الدولية هي المظلة. أما أصوات التخوين، فستبقى مجرد ضجيج في خلفية مشهد بناء لبنان الجديد، لبنان الذي يشبه أهله، لا لبنان الذي يشبه “خنادقهم”. فيا “صاحب الفخامة” سر بضميرك لأنّ خلفك شعباً قال أخيراً: “هذا لبناننا”.

خاص Checklebanon



