🔔خاص – هل يرفض السُنّة التفاوض المُباشر؟؟

تمر الساحة اللبنانية بمنعطف تاريخي مفصلي، يُعيد رسم ملامح المواقف الوطنية تجاه قضايا الصراع الوجودي، وسط تباين حاد في الرؤى حول سبل إدارة المواجهة مع العدو.
وفي قلب هذا المشهد المعقد، تنقل “أوساط بيروتية سنيّة” أجواءً من الامتعاض الشديد داخل أروقة “دار الفتوى” حيال الطروحات المتعلقة بـ”المفاوضات المباشرة” مع العدو، وهو ما تُرجم عملياً عبر “منابر الجمعة”، ومن خلال تحرّك مكثف لـ”مسؤول رفيع في الدار” تجاه الفاعليات السنيّة، تأكيداً لموقف المرجعية الرسمي الرافض لأي “انزلاق تطبيعي”.
وبحسب هذه الأوساط، فإنّ نواب وفاعليات العاصمة يبدون رفضاً حازماً لمواقف نائبين بيروتيين، أحدهما يُغازل طموح “رئاسة الحكومة”، والآخر يسعى لإثبات حضور سياسي بأي ثمن، معتبرين أنّ طروحاتهما تغرد خارج سرب “النبض السنّي الحقيقي”، خاصة عقب “عدوان الأربعاء الأسود” الذي عمّق جراح المدينة.
وأوضحت الأوساط البيروتية أنّ هذا التموضع لا يعني بأي حال من الأحوال تأييداً لجنون حزب الله أو “جبهة الإسناد”، ولا حتى الانضواء تحت لواء “المحور الممانع”، بل هو تعبير أصيل عن عداء مبدئي راسخ للعدو، فشلت كافة الحملات الإعلامية و”الأضاليل” في تجميله أو تغييره على مر السنين.
ونقلت الأوساط عن القوى السنيّة الوازنة سياسياً وشعبياً تمسّكها بضرورة العودة الحصرية إلى المرجعية العربية، والالتزام بسقف “اتفاق الطائف” ومقرّرات قمّتي بيروت والرياض، لأنّ الشارع السني، الذي يبارك أي مفاوضات “غير مباشرة”، تفضي إلى هدنة توقف نزيف الدماء، فإنّه يرفض بكل موروثه القيمي والوطني مشهد “التفاوض المباشر”، كونه يمثل طعنة لهويته العربية وثوابته التاريخية.

خاص Checklebanon



