🔔خاص –«كذبة» وقف إطلاق النار: سخرية «أوسع من وسع المدى»!

سخرية “أوسع من وسع المدى”.. تلك هي الحقيقة المُرّة التي تجرّعناها بالأمس عبر الشاشات ومصادرها ومنصات التواصل وصراعاتها.

فبينما كانت الأحزمة النارية تلتهم قرى ومدن الجنوب، من بنت جبيل وصولاً إلى الجيّة، كان “تجار المواقف” يتقاسمون كذبة “الفضل في التوصل إلى وقف إطلاق النار”.

انقسمت الجوقة إلى فريقين:
محور ينسب الفضل لضغوط إيران، ملوّحا بورقة مضيق هرمز وممانعة التفاوض، ومحور آخر ينسب الإنجاز لدهاليز الدبلوماسية الهادئة وقرار العهد وجهود نواف سلام.

لكن المشكلة الدائمة تبقى واحدة: دائمًا الكل منتصر… ودائمًا الكل يريد أن ينسب الإنجاز إليه.

فمحور الممانعة، مهما كان حجم الجهود الأخرى يرى أنّ الفضل الأول والأخير لإيران.
وفي المقابل، يسعى محور السيادة بكل طاقته إلى تكريس هذا الإنجاز كخطوة لبنانية صافية، تفصل لبنان عن إيران، وتعيد تثبيت صورته كدولة ذات قرار وسيادة.

بالأمس انطلقت “أبواق الممانعجيين” تتوعّد بالويل وساعة الحساب المؤجّلة، في حين غرق “السياديون” في هواجس السقوط السياسي والديبلوماسي إن تحقّق وقف إطلاق النار بغير أيديهم، بما يُشكل نكسة لمسارهم.

والحقيقة المُرّة؟
أنّه حتى ساعة كتابة هذه السطور، لا تزال الأرض مُستباحة، والسماء مرتعًا للطائرات، والعدو يجدّد وعيده للأهالي جنوب الزهراني بالمغادرة، مع تأكيد قيادته عدم تلقي أي أمر بالكفّ عن حرق الأخضر واليابس في لبنان.

أمام هذا المشهد، تشرذم اللبنانيون في كل شيء، لكنّهم توحّدوا على أمر واحد:
أنهم شركاء في تصديق واقتسام “كذبة”… لم يسكن هدير صواريخها بعد فوق رؤوس الضحايا بعد…

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة