🔔خاص – “13 نيسان” ذاكرة الموت لا تنام.. هل نكسر القيد أم نُعيد المأساة؟

واحد وخمسون عاماً، والروزنامة اللبنانية تبدو وكأنّها توقفت عند ذلك التاريخ المشؤوم.
امس 13 نيسان 2026، نستفيق على المشهد ذاته: سماءٌ مُثقلة بطائرات الموت، وشوارعٌ يملؤها الحذر ووجوهٌ أرهقها القلق من غدٍ لا يشبه أحلامها.
ما أشبه اليوم بالأمس، وكأنّ الزمن اللبناني ما عاد نهراً يتدفق نحو الأمام، بل “دوامة” تُعيد قذفنا إلى نقطة الصفر كلما ظننا أنّنا عبرنا، لكن بمرارة أشدّ وقعاً. نحن الذين دفعنا من دماء شبابنا، وتهجير أهلنا، وانهيار اقتصادنا أثماناً باهظة، نجد أنفسنا اليوم أمام “بشاعة” مستمرة.
العدو الإسرائيلي يتربّص بنا عند كل زاوية، مُستغلاً ساحةً أُقحِمَتْ في صراعات لا تشبه هوية لبنان المسالمة. وبينما تشتعل الجبهات بقراراتٍ إقليمية يدفع ثمنها اللبناني في لقمته وأمنه، تبرز في الداخل نذر فتنةٍ أقسى وأدهى.
ما شهدناه قبل يومين من محاولات لشحن النفوس وتأجيج الشارع ضد منطق الدولة، مُمثّلاً برئاسة الحكومة الساعية بكل جهد إلى التمسّك بالسلم الأهلي وسياسة الحياد، يُعيد إلى الأذهان تلك الحقبة السوداء التي سبقت اغتيال الشهيد رفيق الحريري.
إنّها لغة “تنك الزيت” والتحريض التي لا تبني وطناً، بل تُمهّد الطريق لخرابه، واستعادة مواجع “13 نيسان”، بدل أنْ تكون صرختنا واحدة “لبنان أولاً.. لبنان دائماً”.
بلدنا الصغير مساحة العظيم قيمة وقدراً، ليس ساحة لتصفية حسابات الآخرين، ولا هو وقودٌ لانتصارات وهمية على جثث أبنائه. والسلم الأهلي ليس “خياراً سياسياً” نناقشه، بل هو رمق الحياة الأخير الذي نتمسك به.
عدوّنا الحقيقي مَنْ يريدنا شظايا متناثرة، ومَنْ يريد تحويل بلدنا إلى ركام للذكريات. دعونا نكسر هذه الحلقة المفرغة، ونرفض أنْ نكون حطباً لنارٍ يشعلها غيرنا ويبتلي بها أطفالنا..
سلامٌ للبنان المُستحق للحياة، لا الموت بأسماء مستعارة.

خاص Checklebanon



