🔔خاص –من “هرمز” إلى “خرائط آبل”: لبنان في عين العاصفة!

كما كان مُتوقّعاً، لا تنازلات ولا تراجع عن الشروط والشروط المضادة، فلماذا انشغل العالم بغباء المفاوضات الأميركية – الإيرانية في باكستان، والتي خلصت إلى فشل ذريع، سينعكس حتماً ودون أي تأخير على الجبهة اللبنانية.

عاد المشهد الإقليمي ليُنذر بانفجار شامل، حيث تشابكت خيوط السياسة والاقتصاد مع الميدان العسكري، وسط تهديدات بارتفاع أسعار النفط، في ظل التحضير لانطلاق الحصار البحري الأميركي على مضيف هرمز، وهو ما سيُدخل المنطقة والعالم في مرحلة “كسر عظم” تقودها أطماع “البيت الأبيض” للسيطرة المطلقة على الممرات المائية، ومنها الهيمنة على اقتصاد العالم، يقابلها الجنون الإيراني والجنوح نحو الحرب في ظل الإصرار على أفكار الانتصار الأعمى ولو على الدم.

فإعلان القيادة المركزية الأميركية عن فرض الحصار على الموانئ الإيرانية وتوقيته المُحدّد بدقة يعكس رغبة إدارة ترامب في إخضاع طهران اقتصادياً وجغرافياً، تحت شعار “حرية الملاحة في المضيق” المرتبطة حصراً بالمصالح الأميركية، وهو ما قرأته إيران بوضوح وردّت عليه بسلاح “تضخّم الطاقة”، حيث جاءت تصريحات محمد باقر قاليباف لتضع العالم أمام حقيقة مُرّة مفادها أنّ خنق الموانئ الإيرانية سيترجم فوراً إلى أزمة وقود عالمية تجعل من أسعار البنزين الحالية حلماً بعيد المنال.

وفي أوّل انعكاس للحصار البحري هذا، يظهر الحراك الإسرائيلي المكثف الذي يسعى للحصول على تفويض مباشر من “الإدارة الأميركية” لتوسيع رقعة الحرب، لتشمل ضربات استراتيجية تستهدف البنية التحتية الحيوية في إيران كشبكات الكهرباء ومحطات تحلية المياه، وهو ما يمثّل تحوّلاً من سياسة “العمليات الظلية” إلى التدمير الشامل للمقومات المعيشية، مما يعزز فرضية الحرب الشاملة.

هذا الضغط في العمق الإيراني يوازيه اشتعال ميداني على الجبهة اللبنانية، حيث تتركّز المواجهات في مثلث الصمود ببلدة بنت جبيل التي تشهد معارك ضارية تعكس إصراراً إسرائيلياً على تغيير الواقع الميداني.

المثير للدهشة في هذا المشهد هو التماهي التكنولوجي مع الأهداف العسكرية، الذي ظهر في إجراءات شركة “آبل” بحذف أسماء القرى الجنوبية اللبنانية من خرائطها، في خطوة لا يمكن وصفها إلا بأنها حرب نفسية ورقمية تهدف إلى طمس الهوية الجغرافية للأرض تمهيداً لفرض واقع سياسي وعسكري جديد، ليبقى تاريخ “13 نيسان” بكل ما يعنيه للبنانيين بالماضي والحاضر، اختباراً حقيقياً لقدرة المنطقة على تحمل تبعات هذا التصعيد المتدحرج الذي يضع استقرار العالم على كف عفريت.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة