🔔غضب «بين القواتيين» بعد حادثة عين سعاده: أسئلة حول نيات العدو وتعمّده عدم الدقة!!

غضب بعد مقتل مسؤول «قواتي» وزوجته
إثر فشل استهداف عنصر في «فيلق القدس» شرق بيروت
بعد ساعات على استهداف شقة في المشروع الماروني في عين سعادة التي أدت إلى مقتل رئيس مركز «القوات اللبنانية» في بلدة يحشوش الكسروانية بيار معوض وزوجته وإحدى السيدات، أعلنت اذاعة الجيش الإسرائيلي عن فشل عملية استهداف عنصر من فيلق فلسطين في قوة القدس الايرانية باستهداف شقة في بيروت.
جاء ذلك في وقت سأل البعض إذا كان العدو الإسرائيلي اختار عدم اعتماد الدقة في استهدافه من أجل توتير الأجواء والدفع نحو فتنة داخلية خصوصاً في ظل ما أعقب مقتل المسؤول القواتي وزوجته من ردود فعل غاضبة ومطالبة بطرد المستأجرين في المنطقة وسط انتشار أمني.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي تحدثت عن محاولة اغتيال في شرق بيروت ليل الأحد الاثنين، مشيرةً إلى «أن سفينة من البحرية الإسرائيلية هاجمت شقة سكنية هناك». وكتب المتحدث بإسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على منصة «أكس»: «هاجم الجيش الإسرائيلي هدفًا إرهابياً في منطقة شرق بيروت، في لبنان، حيث تُفحص التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال» مضيفاً «تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة». وختم «يواصل «حزب الله» التموضع داخل السكان المدنيين مستغلااياهم دروعًا بشرية في خرق فاضح للقانون الدولي».
جعجع: لا حرب أهلية
وفيما سيوارى المسؤول القواتي في الثرى الثلاثاء، أوضح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع طبيعة الحادث، قائلاً «بعدما كثرت الروايات والتفسيرات، الحقيقة أصبحت واضحة، وبالتالي يجب الانطلاق منها. إن ما حصل يكمن في أن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودًا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما».
ورأى «أن ما يُعرف بالدولة العميقة في لبنان، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقضاء، فضلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار والتهلكة بدل أن تواجههم» معتبرًا «أن تحمل المسؤولية منذ البداية كان سيكون أفضل للجميع، حتى لمن كانوا يسلكون هذا المسار».
وأشار إلى «أن الأجواء التي سادت في الفترة الأخيرة تضمنت تهويلاً كبيرا حول احتمال اندلاع حرب أهلية» مؤكدًا أنه «عندما تقرّر الدولة القيام بدورها، لن نشهد حرباً أهلية، بل قد يحصل بعض الإشكالات المحدودة.
حتى لو اختارت الدولة عدم منع من يريدون تعريض أنفسهم للخطر، فلا يحق لها أن تترك من يريدون العيش بأمان عرضة للموت داخل منازلهم».
وختم «أن مسؤولية تحديد الجهات التي تشكل خطرا لا تقع على عاتق البلديات، بل على الأجهزة الأمنية التي يجب أن تكون لديها لوائح واضحة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الذين يثقون بالدولة، ف «75٪ من الشعب اللبناني يلتزمون بالدولة اللبنانية لكن الأخيرة غير ملتزمة بهم».
غضب بين القواتيين
وفي المواقف، اعتبر عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب شوقي الدكاش، أن «مشاعر الغضب التي تجتاح الناس والرفاق في القوات اللبنانية بعد استباحة أمان بيوتهم وقتلهم فيها، واستشهاد الرفيقين بيار معوض وزوجته فلافيا، مفهومة ومبررة».
وقال في بيان: «نحن قوم لا نريد إلا الدولة وحمايتها، كي لا تبقى أحياؤنا مستباحة لجبناء يختبئون فيها… هؤلاء الذين لم يترددوا في تحويل أهلهم و«بيئتهم الحاضنة» إلى دروع بشرية، لا يهتمون إذا تسببوا بقتل جميع اللبنانيين» مضيفاً «لا نزال ننتظر تقرير الأجهزة الأمنية وسنتابع معها الاجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار هذه الجرائم». وختم «ان سقفنا الدولة المُطالَبة بحمايتنا. لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام فرض الموت علينا. نحن لا نخشى الشهادة، لكن في سبيل لبنان والدفاع عنه. لذا، سندفن رفيقينا ونصلي لهما وسنعرف كيف نحمي أهلنا ومناطقنا».
يزبك: سقط الأمن
ورأى عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك أنه «بقتلِ الرفيق بيار معوض وزوجته يمكن الجزم بأن منطق الدولة سقط ومنطق الامن سقط ومنطق القانون سقط ومنطق العدالة سقط ومنطق الضيافة سقط ومنطق الحماية والاستجارة سقط.. والرابح هو منطق الايجار، ومنطق عدم احترام المضيف ومنطق الدويلة الذي يتوسع سرطانياً على حساب مساحات الدولة الخجولةِ المستضعِفةِ لنفسها، غير المحصّنة. الأمر الذي حوّلها الى لوحة فوضى تجريدية موَشّاة بالدم والقلق والحزن».
واعتبر يزبك في بيان أن «ما يزيد القلوب حرقة وقهراً انه لو علم رفيقنا الحبيب بيار بأن موته في يوم القيامة سيشكل قيامة للسلام والأمن والاستقرار لضحّى هو بنفسه كفّارة عن كل اللبنانيين، لكنه عرف كما يعرف كل الوطنيين بأن ساقية الموت لن تتوقف وبأن لائحة الموت التي يفتخر حزب ايران بتعزيزها وزيادتها كل يوم من دماء اللبنانيين ستطول، كل ذلك لصالح ربيبه الفارسي المجرم، وقد باشر بوقاحة بجرِّ الويل على الابرياء في دفء اماكنهم وفي احضان اهلهم وابنائهم في البيئات الاخرى».
وقال «بما ان المجرم معروف، وجلاّب المجرم والموت معروف، لم يعد مسموحاً على الاطلاق للدولة والأجهزة ان تبقى على ترددها، لا تحمي بريئاً ولا تسمي مرتكباً ولا تردع متطاولاً، وقد صارت مثل متعهدي المآتم، تنتهي مهماتهم بانجاز عمليات الدفن. وفي العجالة ندعو الجيش بعد انحسار دوره جنوباً وامتناعه عن مواجهة حزب إيران في الداخل تجنباً «لفتنة» مفترَضة، على قيادته تكثيف تواجدها في المناطق التي ترتضي الأمن الشرعي وتسلم أمرها للدولة كمرجعية، وذلك تعزيزا لحمايتها من الاختراقات غير المسؤولة لمقاتلي حزب ايران الذين يأتون اليها غير عابئين بما يستدرجونه عليها من مخاطر».
وختم «للعبرة نقول بأن الحرب الاهلية، وقد تجرعنا مرارتها جميعاً، هي ايضاً نتاج قلة الاكتراث الرسمي و عدم الاهلية وليست وليدة المكائد والمؤامرات فقط».
«التيار»: مسؤولية أخلاقية
واعتبر «التيار الوطني الحر» أنه «نظرًا للمخاطر الكبيرة على حياة المدنيين الذين يستضيفون مئات الآلاف من المهجرين اللبنانيين، ومع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، ومع إدانتنا الجرائم التي ترتكبها، وبسبب ملاحقتها عناصرَ «حزب الله» المنخرط في الحرب، نرى أنه على مسؤولي الحزب وكوادره وقيادييه أن يتحملوا المسؤولية الأخلاقية، بعدم الإختلاط والإقامة والاختباء بين المهجرين المدنيين والمستضيفين وحصر وجودهم في مناطق جبهات المواجهة حيث تكون المقاومة الفعلية، وذلك حفاظاً على حياة الناس والسلم الأهلي وعلى النسيج الوطني».
اما النائب فؤاد مخزومي فخاطب رئيس الحكومة نواف سلام بالقول «الشعب اللبناني لا يُحمى بالشعارات بل بالقرارات».
ورأى أنه «بعد ما شهدناه من استعمال اللبنانيين دروعًا بشرية في عائشة بكار، الروشة، بعبدا، صيدا، الجناح وآخرها في عين سعادة يفترض الدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية ورفع الجهوزية إلى أقصى حد، تعزيز انتشار الجيش وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات بشكل حاسم، وإلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولا، وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به».
وأضاف مخزومي «بعد حادثة عائشة بكار والروشة، تقدمتُ بطرح ضرورة إجراء مسح للشقق الفارغة وتنظيم الإيجارات في العاصمة بيروت، في اجتماع رسمي في غرفة طوارئ بيروت، إلا أن هذا الطرح قوبل بحملات اتهام من وسائل إعلام تابعة إلى «حزب الله» والدولة العميقة بأنه دعوة إلى «التجسس» فيما كان هدفه الوحيد حماية المواطنين. حتى الآن، لم تُتخذ أي خطوات عملية».
وسأل رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو «هل سيتحلّى كوادر «حزب الله» بالمسؤولية الأخلاقية ويمتنعوا عن الاختباء في المناطق الآمنة؟
وإلى متى ستبقى حياة المدنيين في المناطق المضيفة بخطر نتيجة حرب فُرضت عليهم فرضاً؟».
سعد الياس- القدس العربي


