🔔خاص – «3 فرشات» خربت الحيّ.. و«شغّلت المنطقة»!!

“ع اللي جرى من صواريخك “يا حزب الله” ع اللي جرى..
نعم، ما عشته بالأمس يكاد يكون “مبكياً قبل أن يكون مضحكاً”.. أيامنا تمضي ببلدٍ يخاف فيه الظلُّ من صاحبه.. نهارنا رعب وليلنا قلق.. حتى تحوّل قرار نقل أثاث مكتبي من بيروت للشويفات إلى “أزمة أمنية” فاقت بتوتّرها “قضية طرد السفير إيّاه”!
وفي تفاصيل “ما جرى”.. فإنّه بسبب موقع مكتبي في بيروت.. “ربما غير الآمن حاليا”.. قررتُ إغلاق الأبواب ونقل الأثاث إلى مستودع قرب منزلي في الشويفات.. أثاث مكتبي عادي.. زدتُ عليه “كم غرض من منزل بيروت” لا قيمة لهم.. من بينها ثلاث “فرشات”.. قلتُ في نفسي: “نضبّ أغراضنا حتى تتوضّح صورة البلد.. ونعرف لوين رايحين”..
وبالفعل.. بمجرد وصول الأثاث.. اشتغلت “رادارات” الناظرين.. وحلّلت مُخيّلات المُراقبين.. ونقل الحاضرُ للغائب خبرية مفادها: “هيئة نزوح تتوغّل في المنطقة”…
لم تمضِ دقائق حتى استُدعيت إلى بلدية الشويفات (التي لا تبعد عن منزلي سوى أمتار).. تلاه سيل من استفسارات الجيران الأحباء..(وهم طبعا على حقّ).
وبعد النهار الطويل.. أراني سعيدة بـ”ما جرى”.. وأوجّه تحية شكر إلى بلدية الشويفات – رئيساً وموظفين – والشكر موصول إلى الأهل والجيران وكل مَنْ طرح علامة استفهام.. فالحقيقة المُرّة تقول: لو أنّ كل المناطق تعاملت بنفس هذا “الحرص” واليقظة.. لما ارتقى لبناني بريء شهيداً ضحية “فلان أو علان”.. ولما تحوّل النزوح إلى حالة “تلطٍّ” بين المدنيين لا تجلب إلا الموت..
أما الوجع الأكبر فهو أنّنا وصلنا كمواطنين إلى مرحلة الشك بأنفسنا.. صرتُ أسأل نفسي وأنا أضرب أخماساً بأسداسٍ: هل كان واجباً عليّ إبلاغ البلدية والجيران بقرار نقل “طاولاتٍ وكراس”؟.. في الأحوال العادية الجواب: “هذا شأن شخصي ولا داع”.. أما في زمن الحرب والخوف من “النزوح الملغوم” وما يستجلبه من ويلات.. فالمنطق يقول: “بالتبليغ.. تسلم ويسلم غيرك”..
“الله يحفظ لبنان وأهل لبنان.. وكل نقل عفش وأنتم بألف خير”!

إيمان أبو نكد- رئيسة التحرير



