🔔خاص شدة قلم: هندسة الهيكل الثالث.. خرافة تلمودية أو سيناريو صهيوني يتحقّق؟!

أقاويل كثيرة وسرديات أكثر ووقائع تتوضّح يوم تلو آخر.. وأخطرها ما تخبئه “وثائق صهيونية” سُرِّبت مؤخّراً عن أنّ العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط خصوصاً.. أمام “أخطر أسبوع في تاريخ الحروب التي مرّت عليها”.. لأنّنا بحلول “عيد الفصح اليهودي” في نيسان المقبل.. ستبدأ أولى مراحل تحقّق “خرافة البقرة الحمراء”.. التي ستنحو بمصير العالم بعيداً جداً عن أي حل سلمي أو مفاوضات.. وستسقط كل “المعادلات التسووية”.. ولا مكان فيها أبداً لمعادلة “رابح – رابح”.
في هذا السياق يبرز تصريح عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام.. أحد أبرز عمالقة “الدولة العميقة” في الولايات المتحدة.. الذي أكد أنّ هذه الحرب الدائرة حالياً ليست سياسية.. بل هي حرب دينية ستحدّد مستقبل منطقة الشرق الأوسط لألف سنة مُقبلة.. من هنا تتجلّى المخاوف من سعي بنيامين نتنياهو لتسريع الأحداث والوصول إلى ما يصبو إليه من مخططات!!
من تكساس إلى أورشليم
بنظرة معمّقة يتبيّن أنّ “القصة مش قصة كراسي ومناصب”.. بل أعمق من ذلك بكثير.. فالعالم أمام لحظة مفصلية حقيقية..ستنطلق منها “ساعة صفر” تنفيذ هذه “الأسطورة الدينية” المتمثّلة بذبح “البقرة الحمراء”.. في “مؤشّر إلهي” لشن حرب على كل “الخطوط الحمراء”.. وتهجير الناس ثم هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث.
وبما أنّ الصهاينة ملّوا الانتظار منذ هدم الهيكل الثاني حتى ظهور البقرة الحمراء الموعودة.. لجأوا بالتعاون مع “رئيس البيت الأبيض” دونالد ترامب.. إلى استخدام تقنيات التعديل الجيني والتلقيح الاصطناعي.. لاستيلادها بمواصفات مطابقة للوصف التلمودي الدقيق.. وبالفعل توصّلوا في إحدى مزارع ولاية تكساس الأميركية إلى استيلاد 5 بقرات.. أُدخلت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنّها حيوانات أليفة لتتجاوز الرقابة.. وهي اليوم مُحتجزة في مزرعة سرية في بلدة بيسان.. تحت حراسة مشدّدة وكاميرات مراقبة على مدار الساعة.. بانتظار بلوغها السنّ الشرعي للذبح أي أنْ تبلغ العامين.
هل دَمُنا القربان؟!
وبما أنّنا على أعتاب “عيد الفصح اليهودي”.. وبما أنّ البقرات الخمس يبلغن عامهن الثاني بحلول هذا العيد.. فإنّ حاخامات بني صهيون نقلوا عن التلمود أنّ “النبوءة تتحقق بظهور البقرة الحمراء.. وكسر قرني الكبش”.. أي تحطيم تاج “كسرى فارس” بما تعنيه اليوم “إيران”.. وبإضعاف إيران قبل تنفيذ هذا الطقس الديني الصهيوني.. ثم بتقديم البقرة الحمراء قرباناً قبل حرقها وتوزيع رمادها لتطهير اليهود.. سنعيش ظروفاً استثنائية ستشمل حتماً تصعيداً واسعاً في المنطقة.. يُمهّد الطريق لهدم المسجد الأقصى وقيام هيكل سلمان المزعوم..
أمام هذا الواقع تراهن حكومة اليمين الصهيوني المتطرّف.. على أن يلجم طقس ذبح البقرة الحمراء الرأي العام العالمي.. الذي سيكتفي بالتنديد والاستنكار لا أكثر.. بينما يُطهّر آلاف المستوطنين برمادها.. قبل أنّ يبدأ الاقتحام الكبير.. بعد تلفيق سيناريو قصف المسجد بهجوم صاروخ إيران.. وإشعال صراع ديني بين المسلمين من سُنّة وشيعة.. ليبقى السؤال: هل ستنجح هندسة الهيكل المنطقة في جر المنطقة إلى أسوأ سيناريو مُتوقّع.. أم ستبقى خرافات إسرائيلية تجتاح العالم كما جرى مع أكذوبة “تؤلّف ولا تؤلّفان”؟!

مصطفى شريف – مدير التحرير



