🔔خاص وبالصور- «فدا لبنان» لا «فدا الحزب»: «فدا الدولة» لا «فدا الدويلة»!!

قبل أيام نشرنا تعقيباَ على حملة “فدا مين”، التي أُطلقت في بيروت من خلال لوحات إعلانية، ورغم عدم معرفتنا من يقف خلفها او مَنْ يموّلها، لكن تفاجأنا بالكم المهول من الحرب العشوائية من بيئة حزب الله ضد هذه الحملة، وصولاً إلى التشكيك بأهدافها وصهينتها.

ولم تمر أيام قليلة حتى بدأ ناشطون عبر مواقع التواصل يشتغلون الحملة بأسلوب مُعاكس، بل واستعانوا بالنازحين للرد على الحملة تحت مزاعم الكرامة والشرف وحماية الوطن.

إحداهُنَّ تباهت بإزالة اللوحات من أحد الشوارع البيروتية، وسواها راحوا يلتقطون صوراًَ للنازحين وهم حمّلوهم “كراتين” مدوّن عليها عبارات من نوع “فدا الأطفال اللي خسروا أهلن خلال 15 شهر”، “فدا مستقبل آمن لولادنا”، “فدا الأبطال اللي واقفين يدافعوا عني وعنكم”، “فدا مستقبل بدون اعتداء” وسواها.

هنا نسأل مَنْ “حشرنا في جحر الأفعى قبل 15 شهراً يوم حرب إسناد غزّة؟”، “مَنْ ساهم في إزهاق أرواح العشرات أو المئات من الشباب المرابطين على الثغور الأمامية وهو ما لا ننكره؟!”، و”مَنْ تسبب على مدار سنوات طويلة بهتك ستر أمننا واستقرارنا وتحويل البلد إلى 7 أيار مستمر ومتنقل تحت وطأة سلاح الاستقواء؟”.

وإذا ما أردنا أنْ نطرح الأسئلة فستطول اللائحة لأنّنا في بلد أمره غريب، كلّهم يدّعون حُبّه، وكلّهم يدّعون العمل لصالحه، ولكن حين تسقط الأقنعة، يتبيّن أنّ هذا الحُب آني ومصلحي، فما أنْ تنتهي المصلحة، تبدأ السمسرة بأجندة لهذا الطرف الخارجي أو ذاك، وينتهي العمل لصالح البلد، وهو لم يبدأ أصلاً، لتنطلق جحافل المصالح الشخصية وتنفيذ الإملاءات الخارجية.

“فدا مين”، وما بين “إسناد غزّة وإسناد إيران وعام ونصف من العدوان”، كان الأجدر أن تتلقف “البيئة الحاضنة” الحملة بوحدة وتكاتف، وأنْ نقف جميعاً ضد العدو، فداء للوطن ضد العدو، وضد مَنْ يستحضر بقراره الأحادي الحرب إلى البلد، غير عابئ لا بناسه ولا بالآخرين، وقياديوه يندسّون بين الناس ويتخذونهم دروعاً بشرية، فيما العدو يقتص منهم غير عابئ بدوره بأرواح الناس، وهو ما يجعل العدو (بنظر البعض) في الخارج كما في الداخل.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة