🔔خاص – “الأمبراطور” يطلق ساعة الصفر… ويغيّر وجه العالم!

كنّا والعالم أجمع نترقّب “ساعة صفر” الحرب الأميركية على إيران، بل وكان كل يوم يمرّ كأنّه اختبار لصبر البشرية. حتى أنّ الكثير من المحللين والمتكهنين أسالوا الحبر الصحفي أو أطلّوا عبر القنوات، وأدلوا بدلوهم، حول أنّ الحرب لن تقع، وكل ما كنا نشهده مجرّد تهديدات كلامية، بل وذهب البعض إلى حد اعتبار أنّ الضربة الأميركية – الإسرائيلية لإيران ستكون “محدودة”، تمّ الاتفاق على تفاصيلها خلال المفاوضات الأخيرة.
في الواقع، دونالد ترامب لا يكشف أسراره لأحد، وقد بالغ العالم في تضخيم قدرات إيران، فنحن أمام حرب فعلية، وليس مجرد مقارنة للقوّة أو القدرة العسكرية، و”بيي أقوى من بيّك”، بل صراع على القمة والسيطرة، حيث تحوّل الرهان من “مَنْ يقاتل أكثر” إلى “مَنْ يفرض إرادته على الآخر”.
يتأكد ذلك من خلال عمل الولايات المتحدة الأميركية طوال الأشهر الماضية، على تهيئة الرأي العام العالمي لتبرير الحرب، لكن في الحقيقة كانت السفن الحربية والبوارج الأميركية والإسرائيلية جاهزة، تنتظر ضغطة الزر.
النتيجة تبدو شبه محسومة. من المرجح أنْ تمتد الحرب لأيام أو أسابيع، لكنها تحمل معها نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، حيث يلوح في الأفق انهيار محور إيران والممانعين أمام العالم كله، فالولايات المتحدة رفعت راية “البطش الدولي”، وترامب نصّب نفسه “أمبراطور العالم”، يُلغي فنزويلا، ويهدد كندا والمكسيك، ويقرّر اجتياح غرينلاند، وصولاً إلى إيران، في رسالة واضحة لكل قوى العالم: لا أحد منكم فوق الطاولة في زمن المواجهة.
أمام هذا الواقع، العالم العربي برمّته “مصدوم” من حجم الاختراق الإيراني لأجوائه وسيادته، رغم أنّ إيران سبق وأعلنت عن أنّ صواريخها لا تصل إلى الولايات المتحدة، رسالة ضغط نفسي وسياسي، مراهنة على تحرّك العربان لإحداث أفعال ملموسة، وليس الاكتفاء بالتنديد أو الشجب، كنوع من اختبار ردود الفعل العالمية.
باختصار، العالم اليوم على مفترق طرق. الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لم تعد مجرد صراع إقليمي، بل أزمة قد تغيّر وجه السياسة الدولية، وحتى موازين القوى في الشرق الأوسط. والطرفان الآن في لعبة شطرنج عالية المخاطر، بينما شعوب المنطقة تتابع المشهد، منتظرة رؤية مَنْ سيبقى صامداً، ومَنْ سينهار أمام عاصفة القوة والسيطرة.

خاص Checklebanon



