🔔خاص – هل يستيقظ العالم على حرب؟.. مفاوضات واشنطن وطهران على حافة الانفجار!

في ظلّ ساعات مشحونة بالترقّب والقلق، باتت المفاوضات الإيرانية – الأميركية الحدث الأكثر تداولاً على مستوى العالم، وسط تقديرات متزايدة ترجّح فشلها، وتفتح الباب على سيناريو الضربة العسكرية الأميركية ضد إيران، بما قد يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية والإعلامية تشير إلى أنّ مسار التفاوض وصل إلى مرحلة شديدة التعقيد. فبينما تتحدّث تسريبات عن محاولات أخيرة لإبقاء القنوات الديبلوماسية مفتوحة، تتقاطع معلومات أخرى عند قناعة متنامية بأن الفجوة بين واشنطن وطهران أعمق من أن تُردم بسهولة. فالشروط المتبادلة لا تزال متناقضة، والخطوط الحمراء لم تتزحزح، ما يجعل احتمالات الانهيار أكثر حضوراً من فرص الاختراق.
ضربة محدودة أو؟!
وفي موازاة ذلك، برزت تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن أي عمل عسكري محتمل سيكون “محدوداً” ومضبوط الإيقاع، على أمل التزام تل أبيب بعدم الرد أو الاكتفاء بردّ رمزي لا يجرّ المنطقة إلى مواجهة شاملة. غير أنّ هذه الفرضية قوبلت برفض إيراني واضح، إذ يعتبر “نظام الملالي” أن أي ضربة، مهما كان حجمها، تمسّ هيبته الاستراتيجية ولا يمكن التعامل معها كحدث عابر.
في هذا السياق، مصادر خليجية عبّرت عن مخاوف جدّية من فشل المفاوضات، محذّرة من العواقب التي قد تترتّب على أي مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران. فالتجارب السابقة أثبتت أن أي شرارة في هذا الملف لا تبقى محصورة في نطاقها الضيّق، بل سرعان ما تتمدّد لتشمل الإقليم بأسره، سواء عبر استهداف المصالح الأميركية، أو عبر تحريك ساحات النفوذ المتعددة المرتبطة بإيران.
بين العسكرة والديبلوماسية
في المقابل، لا يزال الخيار العسكري الأميركي محاطاً بالكثير من علامات الاستفهام. فرغم الحشود العسكرية والرسائل الردعية الواضحة، يدرك صانع القرار في واشنطن أن أي ضربة لإيران قد تفتح باباً يصعب إغلاقه، وأن الردّ الإيراني، المباشر أو غير المباشر، قد يفرض واقعاً أمنياً جديداً على المنطقة، من الخليج إلى شرق المتوسط.
وسط هذا المشهد الملبّد، تبدو الديبلوماسية وكأنها تمشي على حافة الهاوية. فإما أن تنجح اللحظات الأخيرة في إنتاج تسوية ما، تُبقي الصراع ضمن حدود السياسة والبيانات، وإما أن ينهار كل شيء دفعة واحدة، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة عنوانها التصعيد المفتوح.
الخوف سيد الموقف
هنا، يفرض السؤال نفسه بقوّة: هل يستيقظ العالم على اندلاع حرب طال التحذير منها؟ أم أنّ حسابات الكلفة والنتائج ستفرض في اللحظة الأخيرة كبح الزناد وتأجيل الانفجار؟
حتى الآن، لا جواب حاسماً، وكل ما في الأمر أن الساعات المقبلة قد تكون كفيلة بترجيح أحد الخيارين… الدبلوماسية المتعثّرة أو المواجهة التي يخشاها الجميع.
خاص Checklebanon



