🔔خاص – نعيم قاسم يلوّح بالخراب.. ويضع الدولة أمام خيار قسري: الرضوخ أو الفوضى!

في لحظة لبنانية شديدة الهشاشة، اختار أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن يرفع منسوب التهديد بدل خفض التوتر، مطلقًا خطابًا بدا أقرب إلى إنذار موجّه للدولة والمجتمع، لا إلى موقف سياسي.

كلمة مطوّلة، ألقاها خلال احتفال ديني، حملت نبرة ثقة مفاجئة، وكأنّ تطورات الإقليم منحت صاحبها “إكسير شجاعة” سمح له بالعودة إلى لغة الفرض والوعيد.

خلاصة خطاب قاسم يمكن تلخيصها بمعادلة واحدة: المسّ بسلاح الحزب يعني انهيار لبنان. فهو حذّر من أنّ أي خطوة تُتَّخذ تحت عنوان “الاستقرار” لن تطال “المقاومة” وحدها، بل ستؤدي إلى فوضى شاملة “لن يبقى معها حجر على حجر”. لم يكن ذلك توصيفًا بقدر ما كان تهديدًا صريحًا: إمّا القبول بالأمر الواقع، أو دفع البلاد نحو الانفجار.

“طويلة ع رقبتكم”
ذهب قاسم أبعد من ذلك، حين ربط تسليم السلاح بانتشار القتل والخطف، متوعّدًا من يفكّر بنزعه بأن “طويلة على رقبتكم”. خطاب يكشف بوضوح منطق القوة، ويضع الدولة أمام خيار قسري: الرضوخ أو الفوضى.

المفارقة أنّ هذا السلاح، الذي يُقال إنّه لحماية لبنان، لم ينجح في ردع إسرائيل أو فرض أي معادلة ردع حقيقية، فيما تُوجَّه تهديداته اليوم إلى الداخل اللبناني. ما يعني أنّ الخطاب لم يعد موجّهاً إلى عدو خارجي، بل إلى حكومة ومؤسسات وشعب يُطلب منهم الصمت باسم “المقاومة”.

حنين إلى زمن ولّى
حاول قاسم استحضار زمنٍ كان الحزب فيه يملي شروطه على الحكومات، ملوّحاً بإسكات وزير الخارجية أو تغييره، وكأنّ البلاد ما زالت تُدار بعقلية الأوامر لا الدستور. هذا الخطاب يوحي بأن صاحبه لم يستوعب بعد أنّ لبنان تغيّر، وأن الشارع الذي كان يُحتلّ عند الطلب لم يعد ورقة مضمونة.

في المحصّلة، بدا خطاب نعيم قاسم استعراضًا لفظيًا لتعويض تراجع النفوذ، أكثر منه تعبيراً عن قوة فعلية. تهديدات عالية الصوت، لكن بلا أثر حاسم. فلبنان الذي وصل إلى قعر الانهيار، لم يعد يُخيفه الوعيد، خصوصاً حين يصدر عمّن لم يعد يملك سوى الكلام.

باختصار، من يهدّد اليوم بإحراق البلد، ينسى أنّ اللبنانيين يعيشون أصلًا وسط الرماد.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة