🔶خاص – بين استباحة “الموساد” واغتيالات الفلول.. هل أصبح لبنان “أرضاَ مفتوحة”؟!

لبنان اليوم ليس مجرد بلدٍ يترنّح تحت وطأة أزماته الاقتصادية والسياسية، بل ساحة مفتوحة على مصراعيها أمام أجهزة استخباراتية تتلاعب بأمنه الداخلي. خطف الضباط المتقاعدين وتصفية العسكريين السابقين ليست أحداثاً عابرة، بل رسائل دامية تقول إن الأرض اللبنانية باتت مستباحة بلا حواجز، وأن العهد الجديد مهدّد منذ لحظة ولادته. إنّها لحظة خطيرة تبثّ الخوف في النفوس، وتزرع الشكوك حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها وسيادتها، فيما العيون شاخصة إلى مستقبلٍ قد يكون أكثر قتامة مما يتصوّر البعض.

البعد الأمني
الانتهاكات الأخيرة تكشف عن هشاشة أمنية غير مسبوقة. فالموساد الإسرائيلي يمارس عملياته في الداخل اللبناني وكأن الحدود غير موجودة، فيما أطراف سورية تتحرك بطرق ملتوية لتصفية حسابات قديمة أو فتح مسارات جديدة. هذا التداخل الأمني يضع لبنان في قلب معركة غير معلنة، حيث المواطن هو الضحية الأولى، والدولة تبدو عاجزة عن الإمساك بخيوط اللعبة.

البعد السياسي
العهد اللبناني الجديد، الذي يفترض أن يكون بداية لإعادة بناء الثقة، يجد نفسه محاصراً بين ضغوط أميركية – إسرائيلية تسعى إلى فرض أجندتها، وذراع سورية مستجدة تحاول العودة إلى الساحة عبر أدوات أمنية وسياسية. هذا المشهد يعيد إلى الأذهان حقبة الوصاية السابقة، لكن بصيغة أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع حسابات إقليمية صغيرة، لتجعل من لبنان ساحة اختبار لإرادات متناقضة.

المخاطر على الدولة والمجتمع
– تآكل الثقة الشعبية: استمرار الخروقات الأمنية يزرع شعوراً بالعجز لدى المواطن، ويضعف الرابط بينه وبين الدولة.
– انقسام داخلي: القوى السياسية قد تنقسم بين خيار المواجهة وخيار التسويات، ما يهدد وحدة القرار الوطني.
– تراجع الدور العربي: غياب الدعم الإقليمي يترك لبنان مكشوفاً أمام التدخلات الأجنبية، ويزيد من هشاشته في مواجهة العواصف.

أين المصير؟!
إنّ لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق مصيري: إمّا أن ينجح العهد الجديد في بناء منظومة أمنية وسياسية قادرة على صدّ الاختراقات وحماية السيادة، وإمّا أن يسقط في فخّ النفوذ الأميركي – الإسرائيلي وذراعه السورية المستجدة، ليصبح مجرّد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

والسؤال الذي يفرض نفسه: هل يملك لبنان القدرة على النجاة من هذا المصير، أم أنّه يسير بخطى ثابتة نحو سقوطٍ جديد يهدّد وجوده كدولة مستقلة؟!

بين التهديدات الإسرائيلية ومساعي التهدئة.. ما مآلات التصعيد في لبنان؟ | التلفزيون العربي

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة