الاستعدادات للتفاوض بين إسرائيل ولبنان.. في انتظار المقاربة الأميركية!

بدأت التفاعلات الداخلية والخارجية لمسألة استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل، قبل اتضاح أي آلية مفترضة او محتملة لهذا التفاوض، تأخذ حيزاً أساسياً متنامياً من المشهد الداخلي إذ تضج بها الكواليس والمجالس السياسية والإعلامية في وقت يبدو واضحاً أنها شكّلت مادة التشاور الأساسية بين الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام في الاجتماعين اللذين عقدهما رئيس الحكومة الجمعة الماضي مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.
وعلى رغم إحاطة هذه المشاورات بستار من الكتمان من جانب الرئاسات الثلاث تكشف المعطيات المتوافرة لـ”النهار” بأنّ النقاش بينهم سادته جدية كبيرة وعلى الأرجح تفاهم عريض على الاحتمالات التي يرتّبها أي استحقاق تفاوضي ولو أنّ أي آلية لهذا الاستحقاق لم تتبلور ولن تتبلور قبل أوانها في حال صارت المفاوضات أمراً لا بدّ منه. ويرتكز المفهوم التفاوضي الذي أعلن الرئيس جوزف عون استعداد لبنان لتأديته، وفق ما تشير المعطيات، إلى التجربة الناجحة التي تحققت في اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة.
وهذا يعني تالياً مفاوضات غير مباشرة بإدارة وسطاء أميركيين وأمميين. ولكن هذا الأمر يبدو بمثابة إرسال رسالة أولية وانتظار الأصداء عليها علماً أنّ المسؤولين اللبنانيين يترقّبون التحاق السفير الأميركي الجديد اللبناني الأصل ميشال عيسى بمنصبه في عوكر نهاية الشهر الحالي لتبين المقاربة الأميركية الجديدة حيال لبنان ومن ضمنها موضوع التفاوض وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.