رسالة تحدٍّ من “رسالات” إلى الدولة: الجمعية مستمرة ونشاطها سيزداد

جلسة عادية لمجلس الوزراء اليوم في القصر الجمهوري، لكنها استثنائية ببنودها. مصادر وزارية تبدي خشيتها من أن يسود الجلسة كباش سياسي إذا ما وصل الأمر إلى التصويت، في حال تعذَّر التوافق. وفي هذه الحال لا يُعرَف كيف ستأتي نتيجة التصويت، علمًا أن الاتصالات تكثفت سعيًا لتحاشي التصويت. ولفت تعليق لرئيس الحكومة نواف سلام في هذا الصدد إذ قال «أنا كمان عم أترقب»، عندما سئل عن جلسة اليوم.
في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية لم توصل إلى أي مخرج لمسألة طرح حل «جمعية رسالات» في مجلس الوزراء، وما زاد الأمور تعقيدًا هو تصعيد نواب «حزب الله»، وسط إصرار سلام على طرح هذا البند والذهاب به حتى النهاية، والمعلوم أن حل الجمعية يحتاج إلى أكثرية النصف زائدًا واحدًا في حال وصل الأمر إلى التصويت، وهذه الأكثرية مؤمنة من وزراء سلام والقوى السيادية، في حين لم يعرف ماذا سيكون موقف وزراء رئيس الجمهورية، الذي سيعمل على تبريد الأجواء ومنع حصول صدام ومحاولة الوصول إلى تسوية مرضية .
مصادر بعبدا لفتت إلى أن الرئيس عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء منعًا لزيادة التوتر، وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية.
يُذكَر أن وزير العمل محمّد حيدر لن يحضر جلسة مجلس الوزراء لوجوده خارج لبنان، وهو قال للـ MTV: في حال المخالفة، الصواب هو معاقبة الجمعية بفرض غرامة وإلّا يصبح حلّ الجمعيات «trend»، ولننتظر قرار مجلس الوزراء.
أسلوب معاكِس
في المقابل، وفي أسلوب معاكِس لمسعى التهدئة، «حزب الله» يمعن في التهويل الذي بلغ مستوى مخاطبة مجلس الوزراء الذي سينعقد برئاسة رئيس الجمهورية بالقول: «إذا اتخذتم قرار حل الجميعة بلّوه واشربو ميتو».
مصادر سياسية علَّقت على هذا التهويل فذكَّرت بأن «حزب الله» سبق أن استخدم هذا النهج زمن إعلان بعبدا في عهد الرئيس العماد ميشال سليمان، فعلى رغم أن «حزب الله» كان مشاركًا في قرار إعلان بعبدا وموافقًا عليه، فإنه تنصل منه وقال على لسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «هذا الإعلان كُتِب بلغةٍ خشبية، وليغلوه وليشربوا ماءه».
«رسالات» تتحدَّى
وإمعانًا في التحدي، دعت «رسالات» إلى المشاركة في «الفعالية التضامنية» والتي ستقام اليوم عند الثانية والنصف في الغبيري، أي بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء.
الدعوة صيغت بأسلوب التحدي ومما جاء فيها: «رفضًا لمنطق تقويض الحريات، والتعسف وازدواجية استخدام القوانين والكيل بمكيالين، رسالات مستمرة ونشاطها سيزداد فعالية في قادم الأيام، فمَن يستمد قوته من الدماء والتضحيات ومن قادة عظام رسموا خارطة هذا الوطن، لا يمكن أن يتراجع.
«حزب الله» يؤيد «حماس»
وفي موقف أقل ما يُقال فيه إنه مثير للذهول، أيّد «حزب الله» موقف حركة «حماس» التي وافقت على خطة ترامب، وجاء في بيان التأييد: «إنّ هذا الموقف بمقدار ما ينطلق من الحرص الشديد على وقف العدوان «الإسرائيلي» الوحشي على أهلنا في غزة، فإنّه من جهة أخرى يؤكّد التمسّك بثوابت القضية الفلسطينية وعدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني».
وأشار البيان إلى أنّ «موقف «حماس» يعبّر عن تمسّك الحركة ومعها كل فصائل المقاومة بوحدة الشعب الفلسطيني، وعلى اعتبار التوافق الوطني الفلسطيني المستند إلى الحقوق الوطنية المشروعة هو الإطار الذي ينبغي أنْ تستند إليه المفاوضات التي يجب أنْ تؤدّي إلى انسحاب العدو من كامل قطاع غزة ومنع تهجير سكانه، وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونهم السياسية والأمنية والمعيشية بأنفسهم وبقواهم الذاتية، ورفض أيّ وصاية خارجية أيًّا كان شكلها ومرجعياتها».
اللافت أن بيان التأييد من «حزب الله» لـحركة «حماس» وردت فيه مضامين لم ترد لا في «خطة ترامب» ولا في بيان «حماس»، ما يعني أن «حزب الله» يريد من بيانه أن يخفف من وقْعِ «خطة ترامب» وموافقة «حماس» عليها، وموقف «حزب الله» جزء من تراجعه عن كل «أدبياته السياسية».