خاص – “مارينيت” آخر قوارب “أسطول الصمود”.. وغرق “الأمل العائم” نحو غزة

في مشهدٍ يختصر الظلم والطغيان، ويذكّرنا بأنّ “العدالة الإنسانية” تُختبر حين ينتفض البعض، بعدما تحوّل الصمت الدولي المريع إلى سيف في يد من لا ضمير له، يبرز اليوم مركب “واحد وحيد” مما تبقّى من “أسطول الصمود العالمي”، الذي اعتقله جيش العدو الإسرائيلي بمَنْ عليه من مناضلين.
إنّه المركب “مارينيت”، الذي تأخّر عن ركب الأسطول بسبب عطل ميكانيكي، أجبره على الركون في جزيرة كريت للتصليح، وليشكّل لاحقاً فرصة لتوهّج “أمل جديد”، في ظلّ قطع الصهاينة للدرب البحرية على قوافل كسر الحصار عن غزة، لكن هذا الامل العائم غرق قبل ساعات بفعل الأخطبوط الصهيوني المُغتصب لمياه “المتوسط”!!
هذا القارب، رغم التهديدات الإسرائيلية العلنية باعتراضه واعتقال كل من على متنه مهما كان جنسياتهم، واصل مساره البحري باتجاه شواطئ القطاع، علّه يكون وسيلة بسيطة لنقل المساعدات، ليكشف زيف الصموت الدولي، ويُعيد إحياء “سياسة النعامة وطمر الرأس العربي والدولي”، عن مشهدية “أكبر جحيم مفتوح في العالم”، وسط طمس للقضية الإنسانية تحت ركام الأخبار غير الدقيقة.
“مارينيت” لم يصل إلى غزة، بل لاقى نفس المصير الذي واجهته القوارب الأخرى، مع ذلك فإنّ تحرّكه يُبقي قضية الحصار حاضرة في الوعي الدولي، ويؤكد أنّ هناك مَنْ يُصرّ على كسر الصمت وإبقاء الباب مفتوحاً أمام مبادرات إنسانية وسياسية، مهما كانت رمزية.
وقد كان الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر خلال الأيام الماضية، على معظم سفن الأسطول واعتقل ركابها، ما أثار انتقادات حقوقية دولية لم تُترجم إلى خطوات عملية. وبهذا بدا الصمت الدولي أشد وقعاً من القوّة العسكرية نفسها، إذ أبقى الحصار البحري المفروض منذ أكثر من 17 عاماً قائماً دون مساءلة.
خلاصة القول، ومقابل الخزي والعار مما تعيشه غزّة، سواء بسبب الصهيونية أو بسبب الجنون الإيراني، الذي حرّك حركة “حماس”، فإنّ الخوف الأكبر من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع، لأنّ أفضل ما فيها سيء للغاية وأكثر من سيئ، لأنّه يقضم الروح عن الجسد الغزّاوي.. فما الحل أمام الخنوع العربي؟!.. أمل عائم وسراب خدّاع!!

خاص Checklebanon



