خاص – فادي مكي: كلام كبير… و”فرار من القرار”!!

رغم كلام الوزير فادي مكي عن حرصه على تجاوز العقبات ودعمه لمناقشة خطة الجيش، تبقى استقالته الشكلية وانسحابه من الجلسة مؤشّراً صريحاً على ضعف المسؤولية السياسية.

مكي يدعو إلى مناقشة الخطة ويصف الجيش بأنّه “الضامن لوحدة الوطن وسيادته”، لكنه عندما يصل الأمر إلى اتخاذ قرار عملي لمواجهة السلاح غير الشرعي، يختار الانسحاب وتقديم استقالة شكلية.

ما يثير الاستغراب أنّ مكي يُصرُّ على تقديم مُبرّراته، فيُغلّف التخلّي عن المسؤولية بعبارات رصينة عن المصلحة الوطنية والجنوب والسلم الأهلي، لكنه ينسى أنّ الدفاع عن سيادة الدولة يتطلّب شجاعة أكثر من التغريدات أو التبريرات.

إعلان استعداده لوضع استقالته “بتصرف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة” لا يغيّر الحقيقة: عندما يُختبر في لحظة حاسمة، يختار الفرار من القرار، تاركاً الجيش والمؤسسات أمام مسؤولياتهم وحدهم، بينما يختبئ هو خلف بيانات عامة وتغريدات على “إكس”.

الدرس واضح: بعض المسؤولين يملكون القدرة على الكلام الكبير، لكنهم عاجزون عن تحمّل “الوزر” الفعلي للقرارات السيادية. الجيش الشرعي موجود والخطة واضحة، لكن من المفترض أن تكون هناك قيادة سياسية مستعدة للمواجهة، وليس مجرد وزراء ينسحبون حين يتطلب الأمر الحسم.

فادي مكي.. "الوزير الشيعي الخامس" الذي فك عقدة حكومة لبنان | الموسوعة | الجزيرة نت
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة