خاص – اللبنانيون حائرون: “مع أو ضد تسليم السلاح”؟!

بصراحة ودون أي مواربة أو تنميق للكلام.. إنّها المرّة الأولى التي يقع فيها جزء كبير جداً من اللبنانيين – حتى من بين “السياديين” أو الـ”14 آذاريين” – في “حيرة حقيقية”.. مع أو ضد تسليم السلاح؟! بمعنى هل يُسلّم السلاح دون ضمانات والتاريخ مليء بالشواهد التي لا تبشّر بالخير؟!
ورغم بقاء حيّز واسع “من الصقور المُغالين” الذين قد يتحالفون مع الشيطان ضد “حزب الله”.. إلا أنّه قد يقول قائل انظروا إلى سوريا التي خسرت السلاح.. وها هو القصف الاسرائيلي يستهدفها رغم غرقها في المفاوضات و”على راس السطح”.. يُضاف إلى ذلك لننظر إلى واقعنا الحالي.. يومياً اغتيالات.. يومياً انتهاكات برية وجوية.. وحتى النقاط الخمس المُغتصبة أصبحت علناً ثماني مواقع و”التاسع على الطريق”.. وهو ما يعني ببساطة “منطقة عزل” قريبة نوعاً ما للشريط الحدودي.. وبمرور الزمن تصبح أرضاً تابعة للكيان المُغتصب.. خاصة أنّ الهدف الأساس خلوّها من أي مخلوق حي له علاقة بلبنان..
وعلى نفس المنوال قد تسأل “بيئة الممانعين” وجزء “يتوسّع” يوم تلو آخر “من معارضي الحزب”.. لكنّهم يتهيّبون المستقبل المجهول أمام واقع “لا ضمانات”.. مع إملاءات وشروط وضغوطات وتهديد بالأسوأ ليس على الصعيد الإٍسرائيلي فقط.. بل “عربياً – أمريكياً – أوروبياً”.. عزل مع قطع علاقات وتوقف المساعدات وحجب الدعم غير المتوفر أصلاً.. والأنكى وصول “الوقاحة” إلى درجة التصريح علناً للجيش اللبناني بأن إسرائيل قادرة على مساعدتك للقضاء على السلاح.. بما يعنيه ذلك من وضع “الجيش الوطني” في فوهة المدفع لإشعال نيران حرب أهلية لا يستفيد منها إلى العدو..
الحمد لله نكاد نجزم بأنّ الأكثر تطرّفاً في لبنان.. لا يقبل ولا يرضى أنْ يتعاون “جيش الوطن” مع العدو ضد “مكوّن لبناني”.. لأنه بكل بساطة ما من إنسان “عاقل ومُدرك للعواقب” يُسلّم أرضه ووطنه دون أي ضمانات.. اي يجعل منها ساحة استباحة أمام “ألعن أعداء الأرض.. وأكثرهم إجراماً ودموية” على وجع المعمورة في التاريخ القديم والحديث.. ورغم كل الخلاف مع حزب الله وممارساته السوداء من “7 أيار 2008” إلى كل ما حمله على لبنان من كوارث.. تُعتبر لا شيء مقارنة بخيانة الوطن والتعامل مع العدو..
ومنعاً لأي تنظير علينا.. نحن نعلم أنّ السلاح لم يحمنا بل استجر علينا الموت.. وأكثر لم يمنع القضاء حتى على قادة الحزب نفسه.. ولم يمنع الدمار عن الجنوب والضاحية والبقاع.. ولكن “بالآخر” أي إنسان “عاقل” يرضى بتسليم أرضه وبحره وهواءه وسماءه للعدو ليسرح ويمرح “وكأنّ شيئاً لم يكن”..؟
ولو سألنا سؤال منطقي: ما هي الإمكانيات التي يمتلكها الجيش اللبناني للوقوف في وجه العدو المعروف بغدره منذ ما قبل قيامة “الكيان الملعون”؟!.. ونحن لا نُقزّم الجيش أو نقلل من قيمته.. لكن هناك أمراً واقعاً شعاره “شر البلية ما يُضحك”.. حتى آلياته العسكرية ما زالت تعمل على المازوت أو الديزل.. بل “أكل عليها الدهر وشرب”.. وفي دول العالم دخلت المتاحف للذكرى وليس للاستخدام.. أي قوى بحرية نمتلك أو أي سلاح جوي وصواريخ مدفعية؟!..
للأسف اعتدنا على رؤية الجيش حامي الحمى “حيط سد” عند التظاهرات كنوع من “فض الاشتباك”.. ولكن للأسف حتى سلاح الحزب لو سُلّم تم الاتفاق على تلفه.. يعني عدم تسليمه للجيش مع أنّه لو سلّمنا “الجيش اللبناني” كل ما يحتاج إليه لتفوّق على أهم الجيوش في العالم.. ولكن اليوم ومع التطوّر التكنولوجي وميلان كفة القوّة وتطوّر السلاح لناحية إسرائيل.. فالجيش اللبناني اليوم يسعى إلى الهدنة والسلام وليس إلى المواجهة.. فهل نقع بين فكي كمّاشة القلق أو كمّاشة الحرب الجديدة؟!
خاص Checklebanon



