خاص: “حارة حريك” في ضيافة وهاب: تضامن مع حليف أم اصطفاف ضد “الشرع”؟

في تطوّر سياسي لافت، وخطوة تلت “التصعيد الخطابي العنيف” إثر أحداث السويداء، قام وفد من “حزب الله” بزيارة رئيس “حزب التوحيد العربي” وئام وهاب، ما طرح علامات استفهام حول الغرض من الزيارة، وهل تأتي في إطار التضامن مع الحليف أو الاصطفاف العلني في وجه “النظام السوري الجديد”؟!

اللقاء الذي كان على مستوى “قياديي الصف الثاني في الحزب” لم يكن بروتوكولياً، بل بدا أقرب إلى تظهير موقف الحزب في لحظة إعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية، خاصة أنّ وهاب استجار بالعدو الإسرائيلي لنجدة دروز السويداء، فيما حزب الله على شفا العودة إلى حرب جديدة مع العدو، فكيف يكون اللقاء والقاسم المشترك “صديق العدو عدو”؟!

وهاب الذي لطالما صنّف نفسه “لسان حال دمشق في لبنان”، وجد نفسه فجأة خارج المشهد السوري، بعدما أطاحت جحافل “هيئة تحرير الشام” بنظام “قصر المهاجرين” السابق، لمصلحة منظومة جديدة ذات تاريخ “تكفيري دموي”، وترفض الانصياع لنفوذ “الوصاية الإيرانية”، و”الحرس الثوري” الذي عمل بالتكاتف مع الحزب، على “تطييف الثورة السورية”، وإذكاء النزاع الأهلي.

واعتبر المراقبون أنّه بعدما ازداد الطين بللاً مع بدء التطهير العرقي ضد الطائفة الدرزية، وتصفية النفوذ التاريخي لحلفاء “حزب البعث”، من العلويين إلى الدروز، مروراً بترهيب المسيحيين، اختار الحليفان السابقان “الحزب ووهاب”، التلطّي ببعضهما البعض، ومحاولة تعزيز حضورهما الطائفي والسياسي في الساحات الهشّة في ظل تصدّع التحالفات الإقليمية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة