تفلت أمني أم ضربة للنووي… بعد إيران دور باكستان؟؟

بعد إيران، دور باكستان؟ هذا السؤال الذي يطرحه مراراً عدد من المراقبين والمتابعين، خصوصاً مع تخوف باكستان من نتائج الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران. عدة نقاط تثير مخاوف الباكستانيين قد تؤدي الى زعزعة أمن بلادهم، وهو ما برز بصورة واضحة، إن كان من خلال تصاريح المسؤولين الباكستانيين، أو الاجراءات الأمنية التي اتخذت منذ بداية الضربات الاسرائيلية على جارتها إيران.
تفلت أمني
عززت إسلام آباد انتشار قواتها على الحدود مع إيران، لتمنع أي عملية تسلل أو تهريب سلاح. وأعربت عن قلقها العميق إزاء انعكاسات القتال على أمنها القومي، وأن زعزعة استقرار إيران، قد تترك فراغاً أمنياً تستغله الجماعات المسلحة والانفصالية، مثل الجماعات البلوشية التي تنشط عند المناطق الحدودية مع إيران، فتستغل حالة الفوضى لتوسيع أنشطتها، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على باكستان، اذ تسعى ميليشيات البلوش الى تأسيس دولة مستقلة توسّع مناطق نفوذها، وإقامة “بلوشستان الكبرى”.
وخلال اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقائد الجيش الباكستاني الأسبوع الماضي، عبر الباكستانيون عن هذه المخاوف، خصوصاً وأن بعض الجماعات المسلحة على الحدود رحب بالاضطرابات التي حصلت.
وهنا تجدر الاشارة الى أن الحدود بين إيران وباكستان تعد كبيرة، وتصل الى حدود 560 ميلاً أي 900 كيلومتر، تنشط عبرها الجماعات المناهضة للدولتين.
نووي
نددت باكستان بالهجوم الإسرائيلي على إيران، ووصفته بأنه انتهاك للقانون الدولي، خصوصاً وأن الهجوم شمل المنشآت النووية، وباكستان أيضاً دولة نووية، وهي على خلاف مع الهند، التي هي أيضا دولة نووية، وحليفة وثيقة لإسرائيل، وسبق أن خاضتا نزاعاً دام أربعة أيام في أيار الماضي.
ولم تدن الهند الضربات الاسرائيلية على إيران، وهو ما فتح باب التكهنات حول أن تكون باكستان الهدف الهندي الاسرائيلي القادم بعد إيران، لتقييد قوتها النووية، كونها على خلاف مع الهنود.
وبعد الهجمات الاسرائيلية على المنشآت النووية الايرانية كشف مسؤولون عن أن باكستان قامت بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، ونشرت مقاتلات بالقرب من منشآتها النووية، ومن حدود البلاد مع إيران.
الصين
بعد هذه الاضطرابات عبّرت بكين عن قلقها البالغ حول الوضع الأمني في بلوشستان، اذ انها منطقة محورية لمشاريع “الحزام والطريق”، حيث تدير الصين ميناء جوادر الجديد، ولها استثمارات في تلك المنطقة بقيمة مليارات الدولارات في البنية التحتية، وهذا الميناء سبق واستهدفته جماعات البلوش في باكستان.
حسين زياد منصور- لبنان الكبير



